تقاس ( جاء ) ومنه ( جاء البرّ قفيزين ) « 1 » ، وغيره منع ، وأما قعد في قولهم :
( أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة ) ، فالفراء « 2 » طرد القياس فيها وجعل منه :
فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 3 » والأكثر منع ، وبعضهم طرد القياس فيما كان على هيئة نحو : ( أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة ) ، وزاد بعضهم تمّ وكمل نحو :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
« 4 » وكمل العدد أربعين
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 5 » ورجع
فَارْتَدَّ بَصِيراً
« 6 » واستحال وتحول « 7 » ، وزاد الكوفيون « 8 » ( هذا ) و ( هذه ) نحو : ( وهذا القمر بازغا ) و ( هذه الشمس طالعة ) .
قوله : ( لإعطاء الخبر حكم معناها ) يعني بذلك الدلالة في حصول الصفة للفاعل على حسب معنى ذلك الفعل ، إثبات أو نفي أو صيروة أو اعتبار زمان مخصوص « 9 » .
هامش
( 1 ) ينظر الهمع 2 / 70 .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 122 ، والهمع 2 / 64 .
( 3 ) الإسراء 17 / 29 ، وتمامها :وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراًوينسب ( قعد ) بمعنى صار إلى الزمخشري ، ينظر الهمع 2 / 70 .
( 4 ) الأعراف 7 / 142 ، وتمامها :وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . . ..
( 5 ) مريم 19 / 17 ، وتمامها :فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا .( 6 ) يوسف 12 / 96 ، وتمامها :فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً . . . .( 7 ) ينظر شرح الرضي 2 / 290 .
( 8 ) ينظر رأي الكوفيين في الهمع 2 / 71 .
( 9 ) العبارة منقولة عن شرح المصنف بدون إسناد ، ينظر شرح المصنف 112 .