تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
جعله معربا لأن الأصل الإعراب ولا يعدل عنه من غير دليل ، واختاره الإمام يحيى بن حمزة « 1 » . و ( لما ) ظرف زمان بمعنى ( حين ) إذا وليها الفعل الماضي نحو :
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
« 2 » وحرف إذا وليها المستقبل ، وبنيت في الماضي حملا على المستقبل وقيل : لافتقارها إلى جملة توضّحها . و ( مع ) ظرف مكان منصوب ملازم للإضافة قال تعالى :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
« 3 » وإن نون كان منصوبا على الظرفية ، نحو ( كنا معا ) أي في مكان ، وقيل : على الحالية ، أي مجتمعين ، والفرق بين فعلنا ( معا ) و ( مجتمعين ) إن ( معا ) تفيد الاجتماع في حال الفعل ، و ( جميعا ) بمعنى ( كلنا ) سواء اجتمعوا أم لا ، والألف في ( معا ) عند الخليل « 4 » بدل من التنوين ، لأنه لا لام عنده ، وعند يونس والأخفش « 5 » بدل من اللام كفتى وهي عندهما عكس أخوك ، تردّ لامه في غير الإضافة ، وتحذف في الإضافة ) « 6 » وهي مبنية عند
هامش
( 1 ) ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة 70 برقم 1961 دار المخطوطات صنعاء . ( 2 ) القصص 28 / 23 وتمامها :وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ .( 3 ) الأنبياء 21 / 24 وتمامها :اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي . . . .( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 286 - 287 ، وينظر شرح الرضي 2 / 127 . ( 5 ) ينظر رأي يونس والأخفش في شرح الرضي 2 / 127 . ( 6 ) والعبارة من قوله : ( والفرق بين فعلنا . . . إلى قوله : . . . وتحذف في الإضافة ) منقولة بتصرف من شرح الرضي 2 / 127 .