يلزمه أن تكون الكلمة مجموع الثلاثة ، لأن الواو تفيد الجمع ، فيكون قوله : ( مرّ بزيد ) كلمة واحدة فلوأتى ب ( أو ) كان أولى ، وجوابه من وجهين :
أحدهما : أن الواو بمعنى ( أو ) .
الثاني : أن التقسيم مع الواو على ضربين :
تقسيم للاسم إلى أجزائه ، كقوله : ( السكنجين ) خلّ وعسل وإلى جزيئاته ، كقولك : الحيوان : ( إنسان وفرس ) ، والكلمة ( اسم وفعل وحرف ) فهذا لا يلزم فيه الاجتماع بخلاف الأول ، والفرق بين الجزئي والأجزاء ، أن الجزئي يدخل تحت الكلي ، ويكون الكلي خبرا عنه ، نقول الإنسان حيوان ، والاسم كلمة ، ولا يدخل الجزء تحت الكلي ولا يخبر بالكلي عن الجزء ، لا تقول : الزنجبيل سكنجين « 1 » .
قوله : ( لأنها إمّا تدل على معنى في نفسها أولا [ الثاني الحرف إما أن يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أولا ، الثاني الاسم ، والأول الفعل ] « 2 » ) ، الدليل على انحصار الكلمة في هذه الأقسام ، العقل والسمع ، أما العقل فالقسمة الدائرة بين النفي والإثبات ، حيث قال : ( لأنها إمّا أن تدل على معنى في نفسها أولا ) ، الثاني الحرف : ( وهو إن لم يدل ) والأول :
وهو إن دلت ، إما أن تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أولا .
هامش
( 1 ) السكنجين : خل وعسل ، وينظر شرح الرضي 1 / 6 والعبارة منقولة عن الرضي بتصرف .
والسكنجين كلمة أعجمية معناها الشراب المتخذ من حامض وحلو .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .