قوله : ( وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت مثل :
بِالنَّاصِيَةِ ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
« 1 » ) يريد إذا أبدلت النكرة من المعرفة « 2 » وصفتها لئلا يصير غير المقصود أعرف من المقصود وهو مذهب الكوفيين « 3 » وجماعة من المتأخرين منهم المصنف « 4 » ، وفيه تفصيل ، وهو أنك إذا أبدلت نكرة من معرفة بدل البعض أو الاشتمال فإنك مضطر إلى النعت بلا خلاف لأجل العائد نحو ( زيد يد له وعلم له ) وإن كان بدل ( كل ) فإن كانت النكرة البدل هي المبدل منه ولا بد من تخصيص وإضافة نحو ( الرجل رجل كريم ) أو ( الرجل غلام رجل ) ومنه الآية :
لِئَلَّا يَكُونَ
« 5 » أنها ما بعد التفسير ، وإن لم تكن الأولى ، أجازه البصريون من غير وصف نحو :
[ 345 ] إنا وجدنا بنى جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا قصر « 6 »
فأبدل لا طول ولا قصر من كساعد الضب وهو معرفة ، والمصنف
هامش
( 1 ) سورة العلق 96 / 15 - 16 .
( 2 ) قال الرضي في 1 / 340 ما نصه : ( أي إذا كان نكرة مبدلة من معرفة فنعت تلك النكرة واجب ، وليس ذلك على الإطلاق بل في بدل الكل من الكل . . . ) وقال أبو علي في الحجة وهو الحق يجوز تركه أي ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة إذا استفيد من البدل ما ليس في المبدل منه كقوله تعالى :( بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) . *( 3 ) ينظر البحر المحيط 8 / 491 .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 62 .
( 5 ) البقرة 2 / 150. . . وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا . . ..
( 6 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح الرضي 1 / 340 .
الشاهد فيه قوله : ( كساعد الضب لا طول ولا قصر ) حيث أبدل لا طول ولا قصر من ساعد الضب إذ ساعده لا ذي طول ولا ذي قصر وهو معرفة وإلى ذلك أشار الشارح .