قوله : ( وفي الباقي « 1 » كالفعل ) يعني في الخمسة الأخيرة ، الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، يجب إفرادها وتذكيرها ، وتأنيثها بحسب فاعلها كما يفعل في الفعل ، لأنها مستنده إلى الظاهر الذي بعدها فيجب إفرادها ولا يطابق ما قبلها إلا على لغة
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى
« 2 » بخلاف الموصوف بحاله « 3 » ، فإنها مسنده إلى المضمر المستتر فيها الراجع إلى ما قبلها فتطابقة ، مثال ذلك ( مررت برجلين كريم أبوهما ) ، و ( برجال كريم أبوهم ) و ( امرأة كريم أبوها ) كما في ( كرم ) لأنها واقعة موقعه .
قوله : ( ومن ثم حسن : قام رجل قاعد غلمانه ) يعني بإفراد قاعد لما كان في معنى قعد غلمانه وضعف ( قاعدون غلمانه ) لما كان في معنى يقعدون غلمانه ، فيعود الضمير إلى غير مذكور ك
أَسَرُّوا النَّجْوَى
« 4 » و ( أكلوني البراغيث ) « 5 » .
هامش
( 1 ) في الكافية المحققة البواقي بدل الباقي 130 .
( 2 ) الأنبياء 21 / 3 وتمامها :لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ .فالذين ظلموا بدل من الواو في أسروا ، وهو عائد على الناس المتقدم ذكرهم . قال المبرد : وهو كقولك : إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد اللّه فبنو بدل من الواو في انطلقوا ، وقيل هو رفع على الذم أي هم الذين ظلموا .
وقيل على حذف القول : بقول الذين ظلموا وحذف القول . . . ينظر تفسير القرطبي 5 / 4309 ، والبحر المحيط 6 / 275 - 276 .
( 3 ) أي النعت بحال متعلق الموصوف وهو النعت السببي ينظر الكافية المحققة 130 ، وينظر شرح المصنف 57 - 58 ، وشرح الرضي 1 / 310 ، 57 - 58 .
( 4 ) سبق الكلام على هذه الآية في الصفحة السابقة .
( 5 ) أكلوني البراغيث عبار مشهورة وأصبحت كالقاعدة يقاس عليها حيث جعل الواو في أكلوني علامة دالة على الجمع والبراغيث فاعل أكلوني . وفي اللغة شواهد تؤيد هذه القاعدة منها الآية السابقة ، وحديث يتعاقبون فيكم ملائكة على غير رواية مالك في الموطأ ، وأبيات أخر مبثوثة في كتب النحو . . . ) ينظر شرح شذور الذهب 204 وما بعدها .