[ 322 ] حتى إذا جن الظلام واختلط * جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط « 1 »
فمتأول بمقول .
قوله : ( ويلزم الضمير ) وذلك ليربط بين الجملة وموصوفها لأنها أجنبية لا بد لها من رابط ولا يجب ذكره لفظا « 2 » ، بل قد يحذف نحو قوله :
[ 323 ] . . . * وما شئ حميت بمستباح « 3 »
كما في عائد الموصول ولا يصح الربط بالواو ، كالحال ، لأن الصفة خبر في المعنى والخبر لا يربط بالواو .
قوله : ( ويوصف بحال الموصوف ) هذا هو الكثير نحو ( مررت برجل
هامش
( 1 ) البيت من الرجز وهو للعجاج في ملحق ديوان 2 / 304 ، وينظر الأنصاف 1 / 115 والمفصل 115 ، وشرح المفصل 3 / 52 ، أمالي ابن الشجري 2 / 149 وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 669 ، وشرح المصنف 57 ، وشرح الرضي 1 / 308 ، والبحر المحيط 4 / 478 ومغني اللبيب 325 والهمع 5 / 174 ، وخزانة الأدب 2 / 109 .
والشاهد فيه قوله : ( هل رأيت الذئب قط ) وذلك لأنها جملة إنشائية ولا تحتمل الصدق والكذب ، وظاهرها يشبه أن يكون صفة لمذق وليس كذلك ، ولا بد في ذلك من التأويل وتقديره : جاؤوا بمذق مقول عند رؤيته هل رأيت الذئب قط ، وقيل التقدير : جاؤوا بمذق مشابه لونه لون الذئب .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 57 ، وشرح الرضي 1 / 308 .
( 3 ) عجز بيت من الوافر ، وصدره :أبحت حمى تهامة بعد نجدوهو لجرير في ديوانه ، وينظر الكتاب 1 / 87 - 130 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 405 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 78 - 326 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 670 ، ومغني اللبيب 653 - 799 ، والمقاصد النحوية 4 / 75 ، وخزانة الأدب 6 / 42 .
والشاهد فيه قوله : ( حميت ) حيث جاءت الجملة الموصوف بها مربوطة بالضمير المقدر المنصوب والتقدير حميته .