الموصوف ب
قوله : ( مثل جرد قطيفة ، وأخلاق ثياب ، متأول ) لأن ( جردا ) صفة لقطيفة ، و ( أخلاقا ) ثصفة لثياب ، وتأوله المانعون بتأويلات ثلاثة ؛ أحدها :
أنه من إضافة الاسم « 1 » إلى المسمى .
الثاني : أنه لم يرد بالصفة الموصوف ، وإنما أريد بعضه ، فمعنى ( جرد قطيفة ) و ( أخلاق ثياب ) جرد من قطيفة ، وأخلاق من ثياب ؛ لأن القطيفة تكون جردا وغير جرد ، والثياب أخلاق وغير أخلاق ، فهو ككرام الناس ، وخاتم فضة .
الثالث : وهو تأويل المصنف : « 2 » إن الأصل قطيفة جرد ، وثياب أخلاق ، فحذف الموصوف واكتفى بالصفة لكثرة ذكره ، فبقي جرد وأخلاق ، فألبس بكونه صالحا لقطيفة وغيرها ، وأخلاق لثياب وغيرها مثل خاتم في كونه صالحا لأن يكون من فضة وغيرها ، وأخلاق لثياب وغيرها فجاؤوا بالموصوف بعد على جهة البيان كما في قوله :
[ 307 ] والمؤمن العائذات الطير يمسحها * ركبان مكة بين الغيل والسند « 3 »
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 54 ، وقد نقل عبارة المصنف بتصرف .
( 3 ) البيت من البسيط وهو للنابغة الذبياني كما في ديوانه 25 ، وشرح المفصل 3 / 11 ، وهو بلا نسبة في شرح المصنف 54 ، والخزانة 9 / 386 ، ويروى بالسعد مكان السند .
والشاهد فيه قوله : ( العائذات ) حيث أنه في الأصل صفة للطير فلما تقدم الصفة على موصوفها صارت بدلا فالطير بدل من العائذات المنصوب على أنه مفعول به لاسم الفاعل ، ومجرورا إذا كان العائذات مجرورا بإضافة المؤمن إليه من إضافة الفاعل إلى مفعوله .