فقد روي بنصب مثلهم ورفعه ، وقيل هو شاذ لأن الشاعر تميمي فأراد الحجازية فغلط لأنها غير لغته .
وقد أجازوا العمل مع تقدم معمول الخبر ، نحو
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ
« 1 » وعلى الاسم نحو :
[ 296 ] . . . * ما من حمام أحد معتصما « 2 »
وأجازه بعضهم « 3 » في غير الظرف نحو : ( ما طعامك زيد آكلا ) و ( ما زيد طعامك آكلا طعامك ) .
قوله : ( وإذا عطف عليه بموجب فالرفع ) أي وإذا عطف على خبر ( ما ) و ( لا ) سواء كان منصوبا أو مجرورا بالباء الزائدة بحرف عطف موجب وهو ( بل ) و ( لكن ) [ ظ 65 ] فالرفع على محل الخبر لبطلان عملها في الموجب ، لأنهما يعملان للنفي نقول ( ما زيد قائما بل قاعد ) و ( لكن قاعد ) « 4 » وقيل : بل هي جملة ابتدائية أي بل هو قاعد « 5 » ، وليس على محل
هامش
( 1 ) الحاقة 69 / 47 ، وحاجزين يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى على اعتبار أحد نكرة فهي في سياق النفي تعم فيكون في موضع جر ، والخبر منكم ، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه خبر ومنكم متعلق به ومن زائدة .
( 2 ) سبق تخريجه برقم 293 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 267 حيث قال : قال أبو علي : زعموا أن قوما جوزا إعمالها متقدمة الخبر ظرفا كان أو غيره قال الربعي الإعمال عندي هو القياس لبقاء معنى النفي ) .
( 4 ) قال ابن الحاجب في شرحه 51 : ( مثاله قولك : ما زيد قائما بل قاعد ، وما زيد قائما ولكن قاعد فلا يجوز في هذا المعطوف إلا الرفع ) .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 268 : ( قال عبد القاهر فيما نقله عنه الرضي : هو خبر لمبتدأ محذوف أي -