وقد جاء في المثني وجمع المذكر السالم ، وفي الأب والأخ من بين الأسماء الستة ، إذا وليها لام الجر ، أن تعطى حكم الإضافة بحذف نون المثنى والمجموع وإثبات الألف في الأب والأخ فيقال ( لا غلامي لك ) و ( لا مسلمي لك ) و ( لا أبا له ولا أخا له ) قال :
[ 285 ] أهدموا بيتك لا أبا لكا * وزعموا أنك لا أخا لكا « 1 »
فتكون معربة « 2 » اتفاقا وهي جائزة ، وإن كانت مخالفة للقياس لكثرة ورودها وقد جاء إثبات حكم الإضافة مع حذف لام الجر نحو ( لا أبا لك ) قال :
[ 286 ] أبالموت الذي لا بد أنى * ملاق - لا أباك - تخوفينى « 3 »
هامش
والشاهد فيه قوله : ( لا أب لي ) حيث جعل الجار والمجرور لي خبرا ل ( لا ) ولو كان قاصدا للإضافة والتوكيد لقال : لا أبا لي فاحتاج إلى إضمار الخبر كما يحتاج إليه في الإضافة .
( 1 ) الرجز كما تزعم العرب قديما أنه للضب وهو في الكتاب 1 / 351 ، وينظر جمهرة اللغة 1309 ، وشرح شواهد الشافية 12 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 226 ، واللسان مادة ( بيت ) 1 / 392 ، ويروى وحسبوا بدل وزعموا . وتمامه :وأنا أمشي الدألى حوالكاوذكر صاحب اللسان أن سيبويه أنشده فيما تضعه العرب على ألسنة البهائم لضب يخاطب ابنه .
والشاهد فيه قوله : ( لا أبا لك ) حيث استعمل أبا اسما ل ( لا ) النافية للجنس منصوبة بالألف ، مضافة إلى ضمير المخاطبة وهذا دليل على أن قولهم : لا أبا لك من باب الإضافة قال ابن مالك في شرح التسهيل القسم الأول 2 / 627 : ( ومذهب أكثر النحويين في هذا النوع أنه مضاف إلى المجرور باللام ، وأن اللام مقحمة لا اعتداد بها ) انته كلامه .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 265 ، وهذه العبارة منقولة عنه ولم يعزها الشارح .
( 3 ) البيت من الوافر ، وهو لأبي حية النميري ، وله وللأعشى ، وينظر المقتضب 4 / 375 ، والخصائص 1 / 345 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 362 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 501 ، -