حكى الأخفش « 1 » فيه البناء كالصفة لغة ضعيفة نحو : ( لا رجل وامرأة ) ووجه أنها حذفت ( لا ) الثانية وأبقى عملها ، وأما التأكيد ، فإن كان معنويا فالرفع لأنه معرفة وإن كان لفظيا فحكمه حكم الصفة نحو ( لا ماء باردا ) وعطف البيان يجب فيه الرفع لأنه لا يكون إلا معرفة ، ومن أجازه في النكرة كالزمخشري « 2 » فحكمه حكم الصفة وأما البدل ، فإن كان معرفة وجب الرفع وإن كان نكرة ، فقال الأندلسي : « 3 » يجوز فيه البناء والإعراب كالصفة ، وقال ابن مالك : لا يجوز البناء كالعطف « 4 » ، وهذه التوابع الثلاثة لا نص للنحاة فيها .
قوله : [ لا أب وابنا ] « 5 » ومثل ( لا أبا له ولا غلامي له جائز ) يعني لا أصل ل ( أب له ) و ( لا غلامين ) قال :
[ 284 ] أبى الإسلام لا أب لي سواه * إذا افتخروا بقيس أو تميم « 6 »
هامش
ورواية ( لا نفع ) هي التي تناسب الشاهد .
والشاهد فيه قوله : ( لا نفع ) حيث رفع ما بعد لا مع عدم تكررها ، والذي سوغه ما قام التكرير في المعنى ، قال سيبويه ( وقد يجوز على ضعفه في الشعر ) ثم ذكر البيت الشاهد ينظر الكتاب 2 / 305 .
( 1 ) ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل القسم الأول 2 / 639 .
( 2 ) ينظر المفصل 76 ، حيث قال الزمخشري : ( وحقه أن يكون نكرة ، قال سيبويه : واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه ربّ حسن لك أن تعمل فيه لا ) .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 264 حيث أثبت رأي الأندلسي ونقله الشارح بتصرف دون أن يعزوه إلى الرضي .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 621 .
( 5 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة ( وهو جزء بيت لا أب وابنا وهو الذي سبق تخريجه في الصفحة 361 برقم 282 .
( 6 ) البيت من الوافر وهو لنهار بن توسعة اليشكري ينظر الكتاب 2 / 282 ، والمفصل 78 ، وشرح المفصل 2 / 104 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 626 ، وهمع الهوامع 2 / 197 . -