المصنف « 1 » وجماعة ، نحو ( رأيتك وزيدا ) و ( مررت بزيد وعمرو ) وأجاز بعضهم المعية فيها ، وسيبويه « 2 » وجماعة أجازوها في المجرور فقط دون المنصوب ، لأن غرض المعية غير ثابت في عطف المنصوب .
قوله : ( وإلا تعين النصب ) « 3 » يعني حيث لا يصح العطف ، وذلك حيث يتغير شرط العطف نحو ( جئت وزيدا ) أو يختل المعنى نحو : ( استوى الماء والخشبة ) و
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ
« 4 » .
قوله : ( وإن كان معنى ، وجاز العطف تعين ) يعني وإن كان العامل معنويا وجاز العطف تعين العطف ، لضعف العامل نحو : ( ما لزيد وعمرو ) ، وأجاز سيبويه « 5 » النصب واحتج بما روي عن العرب :
هامش
على أن العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا تأكيد بالمنفصل وبلا فصل بين المعطوف والمعطوف عليه قبيح لا ممتنع ) .
( 1 ) ينظر شرح المصنف 39 ، وشرح الرضي 1 / 196 .
( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 304 وما بعدها .
( 3 ) قال الرضي في 1 / 196 ، 197 : ( وقال المصنف : العطف واجب فيه إذ هو الأصل ، فلا يصار إلى غيره لغير ضرورة وليس بشيء لأن النص على المصاحبة هو الداعي إلى النصب ، والأولى أن يقال : إن قصد النصب على المصاحبة وجب النصب وإلا فلا ) وينظر شرح المصنف 39 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 884 وما بعدها .
( 4 ) يونس 10 / 71 وتمامها :فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِفي ( شركاءكم ) قراءتان الرفع والنصب .
قراءة العامة النصب ، وقراءة الحسن وابن أبي إسحاق ويعقوب بالرفع ، قال النحاس : في نصب الشركاء ثلاثة أوجه رأي الكسائي والفراء بإضمار فعل أي وادعوا شركاءكم أو معطوف على المعنى وهو قول محمد بن يزيد المبرد أو المعنى مع ( شركاءكم ) على تناصركم كما يقال : التقى الماء والخشبة وهو قول أبي إسحاق الزجاج ( ينظر تفسير القرطبي 4 / 3201 - 3202 ، وفتح القدير للشوكاني 2 / 462 ، والبحر المحيط 5 / 178 .
( 5 ) ينظر الكتاب 1 / 299 وما بعدها .