وفي المضاف إلى المعرفة وهو [ و 45 ] كثير في القرآن نحو
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا
« 1 »
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » وفي أي نحو ( أيها الرجل ) في ( يا أيها الرجل ) وكقوله :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
وقوله :
[ 196 ] أيها المنكح الثريا سهيلا « 3 » * . . .
وإنما جاز حذفه للاختصار ، لأنه قائم مقام الفعل ، وقد جاز حذف الفعل فيجوز حذفه إلا أنه يؤدي إلى بقائه بلا تعريف كالنكرة ، أو اجحافه ، أو الباسة ، فإنه لا يحذف ، وكان القياس أن لا يجوز حذفه لأنه نائب مناب الفعل للاختصار ، وهو يؤدي إلى اختصار المختصر .
قوله : ( إلا مع اسم جنس ، واسم الإشارة ، والمستغاث والمندوب ) أي لا يجوز حذفه مع هذه ، هذا مذهب البصريين « 4 » ، ومراده باسم الجنس ما كان نكرة قبل النداء سواء تعرف بالنداء نحو ( يا رجل ) أو لم ك ( يا رجلا ) وسواء كان مفردا ، أو مضافا إلى نكرة ، نحو ( يا غلام الرجل ) أو مشبها به
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 286 ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) .
( 2 ) يوسف 12 / 101 ، وفي الآية نقص وهي : ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض ) .
( 3 ) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :عمرك اللّه كيف يلتقيانوهو لعمر بن أبي ربيعة في ملحق ديوانه 503 ، والأغاني 1 / 219 ، والشعر والشعراء 2 / 562 وفيه يجتمعان بدل يلتقيان ، والمقتضب 2 / 329 ، والمقاصد النحوية 3 / 413 واللسان مادة ( عمر ) 4 / 3100 . ويروى يجتمعان ( في اللسان ) .
والشاهد فيه قوله : ( أيها ) حيث حذف حرف النداء جوازا لأنه يقوم مقام الفعل . وقد حذف الفعل كما ذكر الشارح .
( 4 ) ينظر رأي البصريين في شرح الرضي 1 / 159 .