قوله : ( من التأكيد ) نحو ( ما تميم « 1 » أجمعين وأجمعون ) ومراده بالتأكيد المعنوي ، وأما اللفظي نحو ( يا زيد زيد ) فحكمه حكم المستقل كالبدل . قاله نجم الدين « 2 » ( والصفة ) نحو ( يا زيد الطويل والطويل ) ( وعطف البيان ) نحو ( يا غلام بشر وبشرا ) والمعطوف عليه بحرف نحو ( يا زيد والحارث والحارث ) قال تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
« 3 »
قوله : ( الممتنع دخول ( يا ) عليه ) يعني ما فيه الألف واللام نحو ( الحسن ) و ( الصعق ) و ( الرجل ) .
قوله : ( ترفع على لفظه ، وتنصب على محله ) [ يا زيد العاقل العاقل ] « 4 » فالرفع بتقدير أنت والنصب بتقدير ( أدعو ) كأنه في معناه ، واختار سيبويه « 5 » والمبرد « 6 » والجرمي « 7 » ، الرفع ، لأنه أكثر في كلامهم للمشاكلة ، وقال بعضهم : النصب قياسا على المبنيات ، وبعضهم منع في
هامش
( 1 ) في هامش الرضي 1 / 136 : يا تميما أجمعين ولا يجوز أجمعون ويا زيدا الظريف بالنصب فقط ، وعند الرضي يا تميم أجمعون أجمعين وهي في التأكيد المعنوي كما ذكر الشارح . وقال الرضي : وأما التوكيد اللفظي فإن حكمه في الأغلب حكم الأول إعرابا وبناء ( ينظر شرح الرضي 137 . وقال أبو بكر بن السراج في الأصول 1 / 334 ما نصه : ( فأما يا تميم أجمعون فأنت فيه بالخيار وإن شئت رفعت وإن شئت نصبت ، حكم التأكيد حكم النعت إلا أن الصفة يجوز فيها النصب على إضمار ( أعني ) ولا يجوز في أجمعين ذلك ) .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 136 .
( 3 ) سبأ 34 / 10 .
( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 5 ) ينظر الكتاب 2 / 168 ، وفي حاشية الكتاب قال السيرافي : فالرفع اختيار الخليل ، وذكر أبو العباس المبرد أنك إذا قلت يا زيد والرجل فالنصب هو الاختيار ، وفرق بينه وبين النضر حيث جعل الاختيار فيه الرفع .
( 6 ) ينظر المقتضب 4 / 212 - 213 .
( 7 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 2 / 2 - 3 ، وشرح الرضي 1 / 136 ، والهمع 3 / 42 .