فذهب الزمخشري « 1 » والمصنف « 2 » إلى إنها أخبار ومنهم من قال : الأول خبر ، والباقي صفات وفي كل منهما ضمير على كلا القولين ، وإن تعدد معنى فهي ضربان ، الجمع والأسماء التي تقع على القليل والكثير ، كالمصادر وأسماء العموم ، فأما الأسماء فجائز نحو ( زيد عدل وصوم ) و
ذلِكَ الْكِتابُ
« 3 » وأما الجمع فأجازه بعضهم مع قصد المبالغة نحو :
رَبِّ ارْجِعُونِ
« 4 » فليس بخبر وقد قيل فيه : إنه يريد ملائكة الموت .
وإن تعدد لفظا نحو ( الرمان حلو حامض ) و :
[ 112 ] . . . * . . . يقظان هاجع « 5 » . . .
( وزيد قائم قاعد ) فالأصح لا يجوز دخول العاطف ، وبعضهم أجازه « 6 » ،
هامش
والشاهد فيه قوله : فهذا بتّي مقيظ مصيّف مشتى ، فهي أخبار متعددة لمبتدأ واحد من غير عاطف . . وهذا ما ذهب إليه الزمخشري وابن الحاجب كما ذكر الشارح .
( 1 ) ينظر المفصل 30 ، وابن يعيش 1 / 99 - 100 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 25 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 579 .
( 3 ) البقرة 2 / 2 .
( 4 ) المؤمنون 23 / 99 وهي بتمامها : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ) .
( 5 ) هذا جزء من بيت البحر الطويل ، وهو لحميد من ثور في ديوانه 105 ، ينظر الشعر والشعراء 1 / 398 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 443 وشرح ابن عقيل 1 / 259 ، وخزانة الأدب 4 / 292 .
والبيت بتمامه :ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجعويروى في شرح ابن عقيل نائم بدلا عن هاجع .
الشاهد فيه قوله : ( فهو يقظان هاجع ) حيث تعدد الخبر بدون حرف العطف قال ابن مالك في شرح التسهيل وعلامة هذا النوع صحة الاقتصار على واحد من الخبرين أو الأخبار السفر الأول 1 / 443 .
( 6 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 443 .