[ ظ 31 ]
ومن وجوه تقدم الخبر ، أن يكون قبل ( إلا ) أو قبل المبتدأ بعد ( إنما ) نحو :
( ما في الدار إلا زيد ) و ( إنما في الدار زيد ) وكذلك إذا كان بتقديم الخبر يفهم معنى لا يفهم بتأخره وجب تقديمه نحو ( تميمي أنا ) إذا قصدت بيان أنك من تميم ، والتفاخر بها « 1 » ، وأما ما عدا هذه الأشياء فجائز فيه التقديم ، إذا أردت الاهتمام بإفادة السامع الحكم من أول وهلة نحو : ( قائم زيد ) والتأخير نحو : ( زيد قائم ) إذا لم يرد ذلك خلافا للكوفيين والأخفش « 2 » ، فإنهم منعوا من تقدم الخبر ، لأنك لو قدمته وقلت : ( قائم زيد ) لارتفع زيد عندهم بالفاعلية وبطل المبتدأ ، لأنهم يعلمون الصفة من غير اعتماد ، وأجاز بعضهم التقدم حيث يكون العائد منصوبا نحو :
( زيد ضربته ) .
تعدد الخبر
قوله : ( وقد يتعدد الخبر ، مثل زيد عالم عاقل ) يعني مع اتحاد المبتدأ ، وفيه تفصيل ، وهو أن نقول : إن اتحد فجائز نحو ( زيد قائم قاعد ) وإن تعددا
هامش
اللبيب 356 ، وشرح شواهد المغني 2 / 661 ، وأوضح المسالك 1 / 213 ، وهمع الهوامع 2 / 36 .
ويروى : عندي بلد دأبي .
والشاهد فيه قوله : ( أما أنني جزع . . . فلوجد ) حيث ولي أما المفتوحة فهي مبتدأ من المصدر المؤول وتقدم على خبره الذي هو الجار والمجرور ، وجاز تقدم المبتدأ وهو مصدر موؤل لأمن اللبس وهذا التقدم باتفاق كما ذكر الشارح .
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 100 والعبارة مأخوذة بتصرف دون أن يعزوها إلى مصدرها ، وينظر شرح المفصل 1 / 92 ، الإنصاف 1 / 66 .
( 2 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 1 / 92 ، والهمع 2 / 34 - 35 .