لأن الصفة جزء جملة من الموصوف ، وأجوز منه الموصول نحو :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
« 1 » لأن ملازمة الصلة للموصول أكثر من الصفة للموصوف « 2 » ، لأنها لا تفارقه بخلاف الصفة .
قوله : ( وما وقع ظرفا ) أي ظرف مكان ، لأنه أعم من حيث أنه يخبر به عن الجثة والمعنى لإفادتها ، من حيث إن الشخص يختص بمكان دون مكان ، فنقول ( زيد أمامك ) و ( الفضل أمامك ) وإن توغل ظرف المكان في الإبهام لم يخبر به ، فلا نقول : ( زيد أمام ) ولامكان لعدم الفائدة ، وأما [ و 30 ] ظرف الزمان فلا يخبر بها عن الجثث ، ولا تكون حالا منها ولا صفة لها ، لعدم الفائدة ، لأن الزمان يشترك فيه جميع الأشخاص من غير اختصاص لأحدهم به ، والخبر من شرطه الإفادة ، ما امتنع لذلك ، فإن وصف جاز وقوعه خبرا عن الشخص ، نحو ( زيد في زمان طيب ) وأما قولهم : ( الهلال الليلة ) « 3 » و ( اليوم خمر وغدا أمر ) « 4 » وقوله : ( في كل عام نعم ) .
[ 105 ] أكل عام نعم تحوونه « 5 » * . . .
هامش
( 1 ) الفرقان 25 / 41 وهي بتمامها :وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا .( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 92 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 94 .
( 4 ) هذا الشطر من رجز لامرئ القيس قاله عندما جاءه نبأ مقتل أبيه وهو يشرب الخمر فقال :
لا صحو اليوم ولا شرب غدا اليوم خمر وغدا أمر .
ينظر مجمع الأمثال 2 / 417 ، وجمهرة الأمثال 2 / 431 ، والأمثال لأبي عبيد 333 ، وشرح الرضي 1 / 94 .
والشاهد فيه قوله : ( اليوم خمر ) حيث حذف المضاف وهو شرب ، وحدوث والتقدير اليوم شرب خمر وغدا حدوث أمر .
( 5 ) هذا الرجز لقيس بن حصين كما في الكتاب 1 / 129 وتمامه :