[ 86 ] . . . * تنخل فاستاكت به عود إسحل « 1 »
فلو أعمل الثاني لقال : ( بعود إسحل ، قوله :
[ 87 ] . . . * سمعت ببينهم نعب الغرابا « 2 »
ولو أعمل الثاني لقال ( الغراب ) بالرفع .
وأجاب البصريون « 3 » عن حججهم ، أما الإضمار فهو كثير في القرآن ، نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 4 » في ضمير الشأن ، و
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
« 5 » ( وربّ هو رجلا ) وأما ( قليل من المال ) فليس من التنازع ، وأما ( عود
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل وهو لعمرو بن ربيعة في ملحق ديوانه 498 ، وصدر :إذا هي لم تستك بعود أراكهونسب لطفيل الغنوي في ديوانه 65 ولعمر أو لطفيل أو للمقنع الكندي وغيرهم . ينظر الكتاب 1 / 78 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 188 ، وشرح المفصل 1 / 79 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 444 ، وشرح شواهد الإيضاح 89 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 778 ، وهمع الهوامع 1 / 66 .
والشاهد فيه قوله : ( تنخل ) و ( فاستاكت ) حيث تنازع العامل الأول الفعل وهو ( عود ) حيث أعمل العامل الأول تنخل لو أعمل الثاني استاكت لقال بعود إسحل .
الإسحل هو : نبات يستعمل في الاستياك . تنخل : اختير مثل الأراك .
( 2 ) البيت من الوافر . وصدره :ولما أن تحمل آل ليلىوهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 86 .
والشاهد فيه قوله : ( سمعت ببينهم نعب الغرابا ) حيث تقدم عاملان ، وهما سمعت ونعب وتأخر عنهما معمول واحد وهو ( الغراب ) والأول يطلبه مفعولا لأنه استوفى فاعله ، والثاني يطلبه فاعلا لأنه فعل لازم لم يستوف فاعله ظاهرا ، ولذلك أعمل الأول فنصبه مفعولا ولو أعمل الثاني لرفعه فاعلا كما ذكر الشارح .
( 3 ) ينظر رأي البصريين في الإنصاف 1 / 87 وما بعدها .
( 4 ) الإخلاص 112 / 1 .
( 5 ) الحج 22 / 46 وتمامها :أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ .ولكن لا تعمى أبصار العيون ، لأنها ثابتة للكفار بل تعمى بصائرهم .