فجرّ خرب ومزمل لجواره لضب وبجاد ، وإن كان الخرب صفة لحجر والمزمل صفة كبير ، ولأنك لو أعلمت الأول في العطف ، نحو ( قام وقعد زيد ) لفصلت بين العامل والمعمول بأجيني بلا ضرورة ، ولعطفت على الشيء وقد بقيت منه بقية ، وكلاهما خلاف الأصل « 1 » وروى سيبويه « 2 » أن إعمال الثاني هو الأكثر في كلام العرب .
وحجة الكوفيين القياس السماع .
أما القياس فلأن الأول أهم لسبقه قال :
[ 84 ] . . . * ما الحب إلا للحبيب الأول « 3 »
اعتبر الأسبق عند اجتماع الشرط والقسم ، ولأن إعمال الثاني يؤدي إلى عود الضمير إلى غير مذكور ، وأما السماع فقوله :
[ 85 ] . . . * كفاني ولم أطلب قليل من المال « 4 »
فلو أعمل الثاني نصب ( قليل ) قوله :
هامش
الرتبة وحقه الرفع لأنه نعت لكبير ولكن من أجل القرب والمجاورة جرّ .
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 79 وهذه العبارة منقولة بالنص من الرضي دون أن يعزوها الشارح إليه ( السطر 11 ) 1 / 79 .
( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 76 وما بعدها ، وتذكرة النحاة 345 - 348 ، وشرح المفصل 1 / 78 وما بعدها .
( 3 ) البيت من البحر البسيط وهو لأبي تمام في ديوانه 463 .
وصدره :نقل فؤادك حيث شئت من الهوىوالتمثيل فيه : ( ما الحب إلا للحبيب الأول ) حيث استدل على أهمية سبق الأول . في الترتيب .
( 4 ) سبق تخريجه برقم 77 .