انما يأتي من موجود كامل وغير متناه » إشارة إلى الموجود الثابت خارج النفس ( متالة الطريقة ، ص 150 من ترجمتنا - الطبعة الثانية - ) .
3 - ويقال على « انحاء كل واحد من المقولات العشر ، وهو من أنواع الأسماء التي تقال بترتيب وتناسب ، لا التي تقال باشتراك محض ، ولا بتواطؤ » ( ابن رشد ، تلخيص ، ص 5 ) .
4 - « وقد يدل بلفظ الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع في الذهن ، وعلى الالفاظ الدالة على هذه النسبة ، سواء كان ذلك الارتباط ارتباط ايجاب أو سلب ، صادقا كان أو كاذبا بالذات أو بالعرض » ( م . ن ، ص 6 ) ، ومن قبيل ذلك قول التهانوي في الكشاف : « واعلم أن وجود الشيء للشيء على معنيين ، الأول وجود الشيء لغيره بان يكون محمولا عليه ومستقلا بالمفهومية كوجود الاعراض ، والثاني وجوده لغيره بأن يكون رابطا بين الموضوع والمحمول ، وغير مستقل بالمفهومية ، ويسمّى وجودا رابطا » .
5 - وإذا دل الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع ، كانت دلالته مطلقة ، أو إضافية .
والمطلقة تتضمن معنى الجوهر ( كما في قول ديكارت : انا فكر ، اذن انا موجود ) ، أو معنى الظاهرة ( كما في قولنا : ان الموجود هو المدرك ) أو معنى الشيء الموضوعي ( كما في قولنا : ان الموجود هو الثابت في تجربة جميع الأفراد ) .
اما الإضافية فتدل على الاستغراق أو التضمن ، أو التبادل ، أو المساواة . ( ر : هذه الألفاظ ) .
6 - وقد يطلق الموجود على المعنى القائم في الذهن ، وليس في الموضوعات الخارجية ما يطابقه ، ويسمّى هذا المعنى بالماهية العقلية أو الموجود المنطقي
( raison Etre de )
.
ج - الموجود في ذاته
( L'etre en soi )
.
الموجود في ذاته ، عند المدرسيين هو الجوهر ، وهو الذي ليس في موضوع ، أو الذي لا يحتاج في الوجود إلى ذات أخرى يقارنها حتى يقوم بالفعل ، بخلاف العرض الذي يقال لكل موجود في موضوع ، أو لكل معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده