انتبهوا ، فلعلّ الحياة الدنيا نوم بالإضافة إلى الآخرة ، فإذا مات ( الانسان ) ظهرت له الأشياء على خلاف ما يشاهده الآن ، فيقال له عند ذلك :
« فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
( قرآن كريم 50 / 22 ) المنقذ من الضلال ، ص 67 من طبعتنا السابعة .
وقد قيل إن « الموت موتان :
موت إرادي ، وموت طبيعي ، وكذلك الحياة حياتان : حياة إرادية ، وحياة طبيعية . عنوا بالموت الإرادي إماتة الشهوات ، وترك التعرض لها ، وعنوا بالموت الطبيعي مفارقة النفس البدن ، وعنوا بالحياة الإرادية ما يسعى له الانسان في حياته الدنيا من المآكل ، والمشارب ، والشهوات ، وبالحياة الطبيعية بقاء النفس السرمدي في الغبطة الأبدية بما تستفيده من العلوم الحقيقية ، وتبرأ به من الجهل ، ولذلك وصّى أفلاطون طالب الحكمة بأن قال له : مت بالإرادة تحيّ بالطبيعة » ( مسكويه ، تهذيب الأخلاق طبعة بيروت 1966 ، ص 212 ) .
الموت السعيد
في الفرنسية /
Euthanasie
في الانكليزية /
Euthanasia
الموت السعيد هو الموت الطبيعي الذي يتمّ بغير ألم ، أو الموت المعجّل الذي يمكن احداثه بوسائل غير مؤلمة ، أو الموت الذي يضع حدا لحياة مفعمة بالألم والشقاء . ونظرية الموت السعيد مذهب من يرى أن العقل يحكم بوجوب تعجيل موت المصابين بالعجز ، أو بتشويه الخلقة ، أو بإحدى العلل التي لا يمكن شفاؤهم منها .