( A posteriori )
، وهو عبارة عن النسبة بين عدد المرات التي تقع فيها الحادثة بالفعل ، وبين المجموع الكلي لعدد المرات التي يمكن وقوعها فيها . وهذا يقتضي ان يكون هنالك عدد كبير من الحالات الممكنة ، وان يحصى عدد حالات الوقوع بالقياس إلى المجموع ، فإذا تم هذا الاحصاء أمكن التعبير عنه بنسبة رياضية ، مثل ب / ج ، كالنسبة المئوية للوفيات ، فهي الأساس الذي تبني عليه شركات التأمين حساباتها .
وقصارى القول إن الاحتمال الرياضي هو القيمة التي يتم تحديدها بدقة للدلالة على فرض وقوع الحادث . واحتمال وقوع الحادث في حساب الاحتمالات
( probalites Calcul des )
يعبر عنه بعدد يقع دائما بين الصفر والواحد الصحيح ، فالصفر يشير إلى أن ذلك الحادث لا يحتمل وقوعه البتة ، والواحد الصحيح يشير إلى توكيد حدوثه .
والاحتمالية
( Probabilisme )
مذهب الاحتمال ، وهو وسط بين مذهب الشك ومذهب اليقين ، وخلاصته ان العقل البشري يستطيع الوصول إلى الآراء المحتملة ، لا إلى اليقين المطلق ، ولهذا المذهب شكلان أحدهما أخلاقي والآخر منطقي .
اما الاحتمالية الأخلاقية فهي القول بوجوب اتباع الآراء المحتملة ، فإذا شاء المرء ان يجتنب الخطيئة ، وجب عليه ان يجعل سلوكه موافقا للرأي القريب من الحق ، الذي له في المجتمع أنصار محترمون ، وان كان أقل احتمالا من الرأي المضاد له . ومع ذلك فان الاحتمالية الأخلاقية لا تشمل الا الواجبات المنصوصة في القانون الوضعي ، اما الواجبات المتعلقة بالحق الطبيعي ، كاحترام الحياة الانسانية ، فان الاحتمالية الأخلاقية لا تبيح مخالفتها .
واما الاحتمالية المنطقية فهي القول باستحالة الوصول إلى الحقيقة المطلقة في العلوم ذات الموضوعات الواقعية المشخصة كالطبيعيات والتاريخ ، لأن أقصى ما يستطيع المرء بلوغه في مثل هذه العلوم هو الظفر بالحقائق المحتملة ، لا بالحقائق اليقينية . هذا ما فعلته الآكاديميا الجديدة التي اقتنعت بالاحتمال حين عزّ عليها اليقين . وجملة القول إن