لذاته هو الموجود الذي يشعر بانطواء ذاته على نقص في الوجود ، ومعنى ذلك كله ان الموجود الممتلئ هو الموجود في ذاته ، أما الموجود الذي يشعر بالنقص فهو الموجود لذاته .
اللذة
في الفرنسية /
Plaisir
في الانكليزية /
Pleasure
وهما مشتقان من الأصل اللاتيني
( Placere )
اللذة مقابلة للألم ، وهما بديهيان ، أي من الكيفيات النفسانية الأولية ، فلا يعرّفان ، بل تذكر خواصهما ، وشروطهما ، وأسبابهما ، دفعا للالتباس اللفظي .
وقد قيل : إنّ « اللذة ادراك الملائم من حيث إنه ملائم ، كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق ، والنور عند البصر ، وحضور المرجو عند القوة الوهمية ، والأمور الماضية عند القوة الحافظة تلتذ بتذكرها » ( تعريفات الجرجاني ) ولكن ادراك الملائم
( Agreable )
لا يولد لذة إلا إذا كان مصحوبا بالنيل . قال ابن سينا : « اللذة هي ادراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك » ( الإشارات 191 ) والمقصود بالادراك العلم ، وبالنيل التكيف ، فان الادراك من غير تكيف لا يولد اللذة .
وجملة القول ، ان اللذة كيفية نفسانية أولية لا تعرف الّا بنسبتها إلى شروطها وأسبابها ، كقولنا :
اللذة تنشأ عن الفعل الموافق لطبيعة الكائن الحي ، واللذة ، إما جسمانية تتولد من احساسات جسمانية متعلقة بمحسوس معين ، واما نفسانية تتولد من ادراك الكمال ، فإنّ المدرك إذا اعتقد ان في اتصافه بالعلم كمالا تلذذ بالحصول عليه ، والأولى ان تسمى اللذة الناشئة عن إدراك الكمال سرورا ، أو حبورا ، أو فرحا ، أو بهجة وسعادة ، لأنها تغمر جميع