اللامتناهي ، وإذا كان بحسب الكيف دل على الصفات التي يتصف بها الموجود الكامل كالصفات الإلهية فهي لا متناهية .
3 - واللامتناهي أما موجود بالفعل كالكمية التي هي بالفعل أكبر من كل كمية معلومة من طبيعتها ، واما موجود بالقوة كالكمية التي يمكنها أن تصير أكبر من كل كمية معلومة .
واللامتناهي الموجود بالفعل هو اللامتناهي المطلق
( Infini absolu )
وهو مرادف للكامل ، أما اللامتناهي الموجود بالقوة فهو اللامتناهي النسبي
( Infini relatif )
، وهو مرادف للامحدود . قال ابن سينا :
« ما لا نهاية له هو كم أي أجزائه اخذت وجدت منه شيئا خارجا عنه غير مكرر » ( رسالة الحدود 92 ) . وقال أيضا : « ان العدد لا يتناهى ، والحركات لا تتناهى ، بل لها ضرب من الوجود ، وهو الوجود بالقوة ، لا القوة التي تخرج إلى الفعل ، بل القوة بمعنى ان الاعداد تتأتى ان تتزايد فلا تقف عند نهاية أخيرة ليس وراءها مزاد » ( النجاة ، ص 203 - 204 ) ، ويطلق على اللامتناهي المطلق اسم اللامتناهي الايجابي
( Infini Positif )
وعلى اللامتناهي النسبي اسم اللامتناهي السلبي
( Infini negatif )
، لأن الأول موجود بالفعل ، وهو خارج نطاق الكم ، على حين ان الثاني كم لا يمكنك أن ترسم له حدودا ، فهو اذن موجود بالقوة ، وبين هذين الضربين من اللامتناهي فرق في الكيف ، لا في الكم .
4 - والموجود اللامتناهي هو اللّه ، وهو ، عند ( ديكارت ) ، مرادف للموجود الكامل ، قال مالبرانش : « ان اللّه أو اللامتناهي لا يرى بالفكرة التي تمثله » .
وإذا كان الانسان وهو الموجود الناقص لا يستطيع ان يخلق بنفسه فكرة الموجود الكامل ، ولا ان يستمدها من العدم ، كان لا بد من أن يكون هناك موجود لا متناه كامل يطبع هذه الفكرة على نفس كل انسان ، وهذا الموجود اللامتناهي الكامل هو اللّه ( نقلا عن ديكارت ) .
5 - اللامتناهي في العظم
( Infiniment grand )
ما هو أكبر من كل مقدار معلوم ، وأكثر استعماله في المقادير المتغيرة ، أو في الاعداد التي لا حد ولا نهاية