وثانيتها وجود عاد فيه ، وثالثتها اتصافه بالمساواة واللامساواة .
والكم اما متصل
( Continu )
واما منفصل
( Discontinu )
، فالمتصل هو الذي « يوجد لأجزائه بالقوة حد مشترك تتلاقى عنده وتتحد به كالنقطة للخط » ( ابن سينا ، النجاة ص ، 126 ) ، فان كانت جميع اجزائه قارة ومجتمعة في الوجود سمي امتدادا
( Etendue )
وان كانت غير مجتمعة سمي زمانا .
والمنفصل هو الذي لا يوجد لأجزائه بالقوة ، ولا بالفعل حد مشترك ، كالعدد ، فإنك إذا انتقلت من عدد إلى آخر يليه لم تجد بينهما حدا مشتركا ، بخلاف النقطة في الخط ، فإنّها مشتركة بين قسميه .
2 - وكمية الحدّ في المنطق ما صدقه ، والحدود تنقسم بحسب الكم إلى كلية
( Universels )
، وهي التي لا يمنع مفهومها ان يشترك فيها كثيرون ، وجزئية ( -
( liers Particu
، وهي التي لا تشمل الا عددا معينا من الأفراد ، ومفردة
( Singuliers )
، وهي التي لا تصدق الا على فرد واحد كزيد المشار اليه . أما كمية القضية فالمقصود بها استغراق الموضوع في المحمول ، فإن كان الحكم واقعا على جميع أفراد الموضوع كانت القضية كلية ، تقول : كل انسان فان ، وان كان واقعا على بعض افراد الموضوع كانت القضية جزئية ، مثل قولنا :
بعض الانسان طبيب ، وان كان الموضوع واحدا بالعدد كانت القضية مخصوصة ، مثل قولنا : سقراط فيلسوف . وحكم هذه القضية المخصوصة ، كحكم القضية الكلية من حيث استغراق الموضوع في المحمول .
3 - والكم في علم ما بعد الطبيعة مقابل للكيف ، وهو من مقولات العقل الأساسية ، ( ر :
المقولات ) ، ويطلق على جميع المعاني التي يتناولها علم الحساب ، وعلم الهندسة ، وعلم الميكانيكا ، كالعدد ، والمقدار ، والامتداد والكتلة ، والحركة ، الخ . . . من جهة ما هي معقولات مقابلة للكيفيات الحسية . فالكم بهذا المعنى يشمل ما يسميه ( بويل ) و ( لوك ) بالكيفيات الأولى بخلاف الكيفيات الثانية التي لا يلحقها