للتعريف والتبيين أخرى . وإذا كان السؤال للجدل كان من حقه ان يطابق موضوعه بلا زيادة ولا نقصان .
وقد يكون معنى السؤال الطلب ، أي طلب الأدنى من الأعلى ، وقد يقارب معناه معنى الأمنية ، إلا أن الأمنية تقال فيما قدر ، والسؤال يقال فيما طلب .
وإذا كان السؤال بمعنى الطلب والالتماس تعدى إلى مفعولين بنفسه كقولك : سألته العفو ، وإذا كان بمعنى الاستفسار تعدى إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى المفعول الثاني بعن كقولك : سألته عن مذهبه .
وقد يدل بالسؤال على الاعتراض وبالسائل على المعترض ، فيكون السائل من نصب نفسه لنفي الحكم الذي ادعاه المدعي بلا نصب دليل عليه ، وقد يطلق على ما هو أعم أي على كل ما تكلم به المدعي .
ومن شرط السؤال أن يكون مطابقا لموضوعه ، وأن يكون واضحا ومعقولا ، لأنه إذا لم يكن كذلك أدى إلى المغالطة ، كسؤالك عن البحر مثلا : هل هو أرض أم سماء ، فهو سؤال غير معقول .
أما المسألة ، فهي الدعوى من حيث ورود السؤال عليها ، أو على دليلها . وتطلق أيضا على القضية المطلوب بيانها في العلم . لذلك قال الجرجاني في تعريفاته : « إن المسائل هي المطالب التي يبرهن عليها في العلم ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها » ، مثل قولنا : مسائل الطبيعيات ، أو مسائل الرياضيات .
وتطلق المسألة في أيامنا هذه على موضوع الحديث ، كقولنا :
لنرجع إلى المسألة ، فالمسألة هنا هي الموضوع ، وتطلق أيضا على المشكلة العملية المناقش فيها ، كقولنا المسألة الاجتماعية ، والمسألة التربوية الخ . . وكثيرا ما أدّى غموض المسائل إلى التخبط في الإجابة عنها .
وتجاهل المطلب أو المسألة
( Ignorance de la question )
مغالطة تنشأ عن اثبات شيء غير مطلوب .
وتسمى طريقة البحث العلمي المشتملة على الأسئلة بطريقة الاستقصاء أو طريقة السؤال
( Questionnaire )
، وهي أن تطلب من عدد كبير من