الحي هو المؤمن ، والميت هو الكافر .
ومن قتل في سبيل اللّه لا يجوز أن يقال له ميت ، ولكن يقال له شهيد ، وهو عند اللّه حي . ويقال أيضا : ليس لفلان حياة : أي ليس عنده نفع ولا خير .
1 - من القدماء من يرى أن من شروط الحي أن يكون له بنية ، وهي الجسم المركب من العناصر على وجه يحصل من تركيبها مزاج معتدل . والبنية عندهم مجموع جواهر فردة لا يمكن تركب البدن بغيرها . ومنهم من يرى أن الحياة يجوز أن تخلق في كل واحد من الأجزاء التي لا تتجزأ ، فما من موجود الّا وهو حي ، لأن وجوده عين حياته . وعلى ذلك فالحياة هي الوجود ، وهي تعم المعاني ، والهيئات ، والأشكال ، والصور ، والأقوال ، والأعمال ، والمعادن ، والنباتات ، وغير ذلك .
2 - أما علماء الحياة المتأخرون فيرون أن الحياة هي مجموع ما يشاهد في الحيوانات والنباتات من مميزات تفرق بينها وبين الجمادات ، مثل التغذية ، والنمو ، والتناسل ، وغير ذلك .
وإذا أطلقت الحياة على مجموع ما يشاهد في الحي من مميزات كالتغذية ، والنمو ، والتناسل ، كان لها بالنسبة اليه ابتداء وانتهاء ، فبدايتها الولادة ، ونهايتها الموت ، وتختلف مدتها باختلاف الأشخاص .
3 - على أن الحياة قد تطلق مجازا على تاريخ الفرد وسيرته فتقول : حياة سقراط ، وتعني بذلك مجموع ما اشتملت عليه سيرته من مميزات ، وقد تطلق على تاريخ الأمة أي على مجموع ما يشاهد في ماضيها من الاعتقادات ، والتقاليد والعادات ، وأنماط المعيشة ، وأحوال العمران . فكل مجموع من الظواهر يشاهد فيها مميزات شبيهة بمميزات الموجودات المعضّاة يسمى حياة ، كالحياة الفكرية ، والحياة الاجتماعية ، والحياة الفنية ، والحياة الأدبية ، وحياة الألفاظ وغيرها .
4 - وعلم الحياة ( البيولوجيا -
( Biologie
لفظ أطلقه ( لامارك ) على عدم الأحياء ، وهو يشتمل باعتبار موضوعه على علم النبات
( Botanique )
وعلم الحيوان
( Zoologie )
، وباعتبار مسائله على علم الأشكال ( المورفولوجيا -