ويسمى علم الاخلاق
( LaMrale )
بعلم السلوك ، أو تهذيب الاخلاق ، أو فلسفة الاخلاق
( Ethique )
، أو الحكمة العملية ، أو الحكمة الخلقية .
والمقصود به معرفة الفضائل ، وكيفية اقتنائها ، لتزكو بها النفس ، ومعرفة الرذائل لتتنزه عنها النفس ( ر : كتاب تهذيب الاخلاق لمسكويه ) .
ولمعرفة ما يجب على الانسان فعله لبلوغ السعادة تكلم الفلاسفة على طبيعة الوجدان ، والضمير ، وطبيعة الخير والعدل والواجب والمحبّة ، وبنوا جميع المفاهيم الخلقية التي تصوروها على الأسس المستمدة من مبادئهم الفلسفية العامة .
ونحن نطلق اليوم لفظ الاخلاق على المعاني التالية :
1 - الأخلاق النسبية وهي مجموع قواعد السلوك المقررة في زمان معين لمجتمع معين . تقول : اخلاق العرب ، واخلاق الفرس ، واخلاق الروم . فلكل شعب أخلاقه المتفقة مع شروط وجوده ، ولا يمكنك ان تحمله على أخلاق غير أخلاقه دون تعريض نظام حياته للاضطراب والفساد
social II ch . 1 . p . 262 ) .
( Durkheim , division du travail
2 - الأخلاق المطلقة ، وهي مجموع قواعد السلوك الثابتة ، التي تصلح لكل زمان ومكان . ويسمّى العلم الذي يبحث في هذه الاخلاق بفلسفة الاخلاق ، وهي الحكمة العملية التي تفسر معنى الخير والشر ، وتنقسم إلى قسمين : أحدهما عام مشتمل على مبادئ السلوك الكلية ، والآخر خاص مشتمل على تطبيق هذه المبادي في مختلف نواحي الحياة الانسانية .
وجماع ذلك كله تحديد ما يجب أن يكون ، لا وصف ما هو كائن في الواقع .
3 - الاخلاق النهائية والاخلاق الموقتة : لقد فرّق ( ديكارت ) في كتابه ( مقالة الطريقة ) بين الاخلاق النظرية أو النهائية المبنية على المبادي الفلسفية ، وبين الاخلاق الموقتة
( Provisoire )
المشتملة على بعض القواعد العملية التي تصلح للحياة في مجتمع معين . وقريب من ذلك أيضا قول ( لفي بروهل ) ان التقدم الأخلاقي لا يدل على تقدم النظريات الأخلاقية ، بل يدل على مطابقة السلوك العملي لقواعد الاخلاق في حياة انسانية أفضل .