تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفلسفي — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وسعادته ، فهو اذن حب مجرد من المنفعة كحب اللّه لذاته . وهذا الحب هو الوجه الانفعالي لتجلّي الرحمة الإلهية في الحياة الإنسانية . وأما حب الإحسان والرحمة فمترتب على إرادة المحب لخير المحبوب ، كمحبة الإنسان للإنسان من حيث هو انسان . ويطلق اصطلاح حب الذات
( Amour propre )
عند الفلاسفة المحدثين على معنيين : الأول هو حب الإنسان لنفسه ، وهو مرادف للانانية
( Egoisme )
والثاني عزة النفس ، وهي مرادفة للأنفة والاباء والكرامة والشهادة . ولها نتيجتان : الأولى رغبتنا في العمل الصالح الموجب لاستحقاق المدح والتكريم والخطوة بالمكانة عند الناس ، والثانية سرعة تأثرنا برأي الناس فينا . ويطلق اصطلاح الحب الخالص
( Pur amour )
على حب اللّه لذاته لا لمنفعة ، أو خوف ، أو أمل ، بل لمجرد ما يتصور في الحضرة الربانية من الجمال والكمال . وكمال حب اللّه ان تحبه بكل قلبك ، وان تطهر نفسك من كل ما يشغلك عنه . وعلى قدر ما يكون حبك للّه أقوى ، تكون سعادتك أعظم . ولما كانت لذة الحب لا تتصور الا بعد معرفة وادراك اطلق اسبينوزا على حب اللّه اسم الحب العقلي ( -
( tuel de Dieu L'amour intellec
، وهو الحب الناشئ عن المعرفة المطابقة لحقائق الأشياء ، فان هذه المعرفة تولد في نفوسنا فرحا مصحوبا بتصورنا ان اللّه تعالى علّة سرورنا . ( ر : العشق ) .