من هذه النزعة نظرية فلسفية خاصة .
وقد يطلق مذهب التلفيق على النظر في الأشياء المعقدة نظرا سطحيا شاملا ، ذلك لأن المعرفة الانسانية مرت بثلاث مراحل : الأولى مرحلة النظر في الكل نظرا غامضا ، والثانية مرحلة النظر في الأجزاء نظرا واضحا ، والثالثة مرحلة تركيب الكل من اجزائه التي كشف عنها التحليل . وكما مرت المعرفة بثلاث مراحل فكذلك اجتاز العقل البشري في مسيرته ثلاث حالات متعاقبة يمكننا ان نسميها بحالة التلفيق ، وحالة التحليل ، وحالة التركيب .
ويطلق لفظ التلفيق في علم النفس على الحالة التي يتصف بها ادراك الطفل ، فيسمّى ادراكه الغامض المشوش بالادراك الملفق ( كلاباريد ) .
التلقائي
في الفرنسية /
Spontane
في الانكليزية /
Spontaneous
في اللاتينية /
Spontaneus
الفعل التلقائي هو الفعل الذي يقوم به الانسان من تلقاء نفسه ، دون دافع خارجي ، مادي ، أو معنوي ، وهو نقيض الفعل المتكلّف أو الفعل المفروض من الخارج .
والفرق بين الفعل التلقائي ، والفعل الحرّ أن التلقائي أعم ، والحر أخص ، لأن كل فعل حرّ فعل تلقائي ، وليس كل فعل تلقائي بفعل حر ، كالأفعال الغريزية والحاجات والرغبات ، فهي تلقائية لا حرة .
والتلقائي مقابل للتأملي
( Reflechi )
، لأن التلقائي لا يشترط فيه إعمال الفكر والإرادة ، تقول :
الانتباه التلقائي أو الطبيعي ، والانتباه التأملي أو الإرادي .
والتلقائي أخيرا هو الفعل الناشئ عن الاندفاع الغريزي الذي ليس فيه مجال لمحاسبة النفس ، ولا