نموه . ومنه تكوين الموجودات ، وتكوين الوظائف ، وتكوين المؤسسات وغيرها .
ويشترط في التكوين عند الفلاسفة أن يكون مسبوقا بمادة ، خلافا للإبداع الذي يشترط فيه انتفاء المادة . فله إذن مبدأ أو أصل يستند إليه . ولذلك كان التكوين والأصل متقابلين من جهة ، ومتداخلين من جهة ثانية .
والتكوين صفة للّه تعالى أزلية ، وهو تكوينه للعالم ، ولكل جزء من أجزائه لوقت وجوده ، على حسب إرادته وعلمه . فالتكوين ثابت باق أبدا ، والمكوّن حادث بحدوث المتعلق ، كما في سائر الصفات القديمة التي لا يلزم عن قدمها قدم المتعلقات .
والنسبة إلى التكوين تكويني
( Genetique )
. يقال الطريقة التكوينية ،
( Methode genetique )
وهي أن تدرس موضوعات العلوم من جهة تكوينها . ويقال أيضا التعريف التكويني
Definition )
( genetique
، وهو أن يعرف الشيء بالفعل المولد له ، كتعريفنا الخط المستقيم بأنه الخط المتولد من حركة النقطة في سمت واحد ، وكتعريفنا المثلث بأنه السطح المستوي المتولد من تقاطع ثلاثة خطوط مستقيمة . ويقال أخيرا التصنيف التكويني
( Classification genetique )
وهو أن تصنف الأشياء بحسب نظام حدوثها ، أو بحسب الأسباب المختلفة التي أثرت في تكوينها .
ونظرية التكوين
( genetique Theorie )
هي القول إن ادراك المكان ليس ادراكا طبيعيا بسيطا وانما هو ادراك مكتسب مركب من عناصر أولية متعرية من الامتداد .
وعلم التكوين
( La genetique )
هو العلم الذي يبحث في حدوث الكائنات الحية وتبدل اشكالها باعتبارها أنواعا ، أو هو دراسة الوراثة دراسة تجريبية بتهجين بعض الأصناف ( ر : الكون ) .