هو الاشتراك في الميول والعواطف ، والاتحاد في الأفكار والمنازع .
والتعاطف الحقيقي لا يقتضي المشاركة في الحزن والسرور فحسب ، بل يقتضي المؤازرة بالجهد ، فإذا اقتصر المرء على الشعور بما غشي غيره من النوائب كان عطفه عليه عطفا ناقصا ، لأن التعاطف الكامل يجعل المرء شريك أخيه بالفعل ليدفع عنه ما ألمّ به .
ولذلك كان التعاطف الحقيقي مؤلفا من عنصرين أحدهما انفعالي ، والآخر فاعل ، فالانفعالي أو الوجداني هو الشعور بما عرا الآخرين من حوادث الدهر ، أما الفاعل فهو موازرتهم ، ومعاونتهم على تحمل ما دهمهم من الشقاء .
والتعاطفي
( Sympathique )
هو المنسوب إلى التعاطف ، وهو مرادف للايثاري
( Altrueste )
، ولذلك كان التعاطف عند ( بنتام ) أساس فلسفة الأخلاق .
التعالي
في الفرنسية /
Transcendance
في الانكليزية /
Transcendeuce
ويقابله في اللاتينية /
Transcendens , Transcendentia
تعالى الشيء ارتفع ، والتعالي الارتفاع كالعلو ، والعلاء ، والاستعلاء .
والتعالي في اصطلاحنا أن يعلو الشيء ويرقى حتى يصير فوق غيره .
والعالي أو المتعالي هو المفارق الذي ليس فوقه شيء فالله تعالى ، هو المتعالي ، والعالي ، والعلي ، والأعلى ، وذو العلاء ، الذي ليس فوقه شيء .
اما فلسفة التعالي فهي :
1 - القول إن نسبة اللّه إلى العالم كنسبة المخترع إلى آلته ، أو الأمير إلى رعيته أو الوالد إلى ولده ( ليبنيز ، المونادولوجيا ، 84 ) 2 - أو القول إن وراء الظواهر الحسية المتغيرة جواهر ثابتة ، أو حقائق مطلقة ، قائمة بذاتها .
3 - أو القول إن هناك علاقات ثابتة ، محيطة بالحوادث ومستقلة عنها