تخليته من الجرائيم ، وتطهير النفس تنزيهها عن العيوب والأدناس ، ولذلك سمّى ( مسكويه ) كتابه في تهذيب الأخلاق بكتاب الطهارة .
وربما كان ( أرسطو ) أول من استعمل لفظ التطهير بهذا المعنى النفسي ، فاطلقه في كتاب الشعر
( Poetique , VI )
على تطهير النفس من الأهواء والانفعالات . ثم عمّ استعمال هذا اللفظ فأطلق على تطهير النفس من العلاقات الحسية حتى تصبح مرآة صقيلة تنطبع فيها المعقولات . ولذلك كانت أولى وظائف المتعلم عند الغزالي تطهير النفس من الرذائل ، فكما لا تصح الصلاة الّا بتطهير الجوارح من الأدناس ، كذلك لا تصحّ عمارة القلب الا بعد تطهيره من خبائث الاخلاق .
ويطلق التطهير عند أصحاب التحليل النفسي على ايقاظ الشعور بإحدى الفكر أو الذكريات المكبوتة ، لأن بقاءها في الشعور يحدث اضطرابات جسمية أو نفسية كالاضطرابات التي تحدثها الجرائيم ، ويقوم العلاج النفسي في هذه الحالة على تطهير المريض مما في باطن نفسه من العناصر المكبوتة .
التطور
في الفرنسية /
Evolution
في الانكليزية /
Evolution
في اللاتينية /
Evolutio
الطور الحال ، وجمعه أطوار ، قال تعالى : « وقد خلقكم أطوارا » ، أي ضروبا وأحوالا مختلفة ، وقيل الناس أطوار ، أي أخياف على حالات شتى ، وقد اتخذ أهل زماننا من هذا الاسم فعلا جديدا ، فقالوا :
طوّر الشيء نقله من طور إلى طور ، وتطوّر الشيء إي انتقل من طور إلى طور ، كل واحد على حدة ، واشتقوا من فعل طوّر اسم التطوير ومن فعل تطوّر اسم التطوّر .