Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 138

Contributors:

P.138
وأظهر انه ألتبس عليه أمرهم في الحال ولو كان سيعلم في المستقبل فلم يدر في الحال هل هم رجال أم نساء فتجاهله المنزل منزلة الجهل فيه اظهار المبالغة في ذمهم بأنهم بحيث يلتبسون بالنساء في قلة فائدتهم فكان في هذا التجاهل اظهار لنهاية الذم وانهم في منزلة النساء . و ( فيه ) أي في هذا البيت ( دلالة على أن ) لفظ ( القوم ) موضوع ( للرجال خاصة ) وذلك لأنه أي زهير قابل بين النساء والقوم فمعادلته بينهم تدل على أن القوم لا يتناول النساء بل هو مخصوص بالرجال لغة ويدل عليه قوله تعالى
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ
هذا ولكن قد يقال أن القوم اسم لمجموع الرجال والنساء بدليل قوله تعالى
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
. قال في المصباح القوم جماعة الرجال ليس فيهم امرأة الواحد رجل امرء من غير لفظه والجمع أقوام سموا بذلك لقيامهم بالعظائم والمهمات قال الصغاني وربما دخل النساء تبعا لأن قوم كل نبي رجال ونساء ويذكر القوم ويؤنث فيقال قام القوم وقامت القوم وكذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو رهط ونفر وقوم الرجل أقربائه الذين اجتمعوا معه في جد واحد وقد يقيم الرجل بين الأجانب فيسميهم قومه مجازا للمجاورة وفي التنزيل
يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
قيل كان مقيما بينهم ولم يكن منهم وقيل كانوا قومه انتهى . ( والتدله أي كالتحير والدهش ) أي ذهاب العقل بسبب العشق وبعبارة أخرى يتجاهل العارف للتدله ( في الحب ) وذلك كما ( في قوله أي قول الحسين بن عبد اللّه تاللّه ) قسم استعطاف للظبيات المناديات ليستمعن كلامه فتجيبه ( يا ظبيات القاع ) والقاع ( هو المستوى من الأرض ) أي الأرض