Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 136

Contributors:

P.136
قال في معجم البلدان الخابور اسم لنهر كبير بين رأس عين والفرات من أرض الجزيرة ولاية واسعة وبلدان جمة غلب عليها اسمه فنسبت اليه من البلاد قرقيساء وماكسين والمجدل وعربان واصل هذا النهر من العيون التي برأس عين وينصاب اليه فاضل الهرماس ومد وهو نهر نصيبين فيصير نهرا كبيرا ويمتد فيسقى هذه البلاد تم ينتهي إلى قرقيساء فيصب عندها في الفرات وفيه من أبيات أخت الوليد بن طريف ترثى أخاها . وقال فيه أيضا ديار بكر هي بلاد كبيرة واسعة تنسب إلى بكر ابن وائل بن قاسط بن هنب افصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار معد بن عدنان وحدها ما غرب من دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة ومنه حصن كيفا وأمد وميافارقين وقد يتجاوز دجلة إلى سعرت وحيزان وحيسني وما تخلل ذلك من البلاد ولا يتجاوز السهل انتهى . وهذا النهر ينبت على حافتيه أشجار كثيرة وشجر الخابور نوع من تلك الأشجار النابتة على حافتي النهر ( مالك مورقا ) اسم فاعل ( من أورق الشجر ) أي ( صار ذا ورق ) وذلك لما ذكرنا في المكررات في باب أبنية المصادر من أن باب الافعال قد يأتي للصيرورة أي لصيرورة الفاعل منسوبا إلى ما أشتق منه نحو أغد البعيرأي صار ذا غدة فراجع ان شئت . ( كأنك لم تجزع علي بن طريف فهي ) أي الشاعرة ( تعلم أن الشجر لم يجزع علي ابن طريف ) لأن الجزع لا يكون إلا من العاقل ( لكنها تجاهلت ) فأظهرت انه من ذوي العقول وانه يجزع عليه جزعا يوجب ذبوله وانه لا يخرج ورقه فلما أورق وبخته على اخراج الورق ( فاستعملت لفظ كان الدال على الشك ) في جزعه وإذا كان الشجر يوبخ على عدم الجزع فغيره أخرى بأن يكون موبخا بفتح الباء .