تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الهيئة التركيبية التي هي إحدى المفردات فقد حدث في آخر الأزمنة ولا دخل له في هذا النزاع لوقوعه بين القدماء وقد صرح بوقوع النزاع في نفس المركب دون الهيئة التركيبية في الفصول . وقال أيضا انه قد يمكن ان يستشهد لثبوت وضع للمركب بوقوع المجاز المركب المسمى بالتمثيل في المحاورات كما في قولهم أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فإنه لا اشكال في أن مفردات هذا المركب من الفعل وإلفاعل والمفعول والهيئة التركيبية استعملت في معانيها الموضوعة لها وكذا لا اشكال في وقوع تجوز في هذا الكلام فلو لم يكن وضع لنفس المركب لما كان لهذا التجوز محل إنتهى . ( وإن أريد ) بالوضع المذكور في قوله غير ما وضعت له ( ما ) أي وضع ( هو أعم من الشخصي والنوعي فقد دخل المجاز في تعريف الحقيقة لأنه موضوع بإزاء المعنى المجازي نوعيا على ما تبين في علم الأصول ) . قال المشكيني في حاشيته على قول الهروي في الأمر الثالث من المقدمة ما هذا نصه اعلم أن في وضع المجازات أقوالا ثلاثة الوضع الشخصي والنوعي وإنه لا وضع له أصلا وبيان ذلك يحتاج إلى مقدمة وهي ان الوضع باعتبار اللفظ الموضوع ينقسم إلى نوعي وشخصي لأن تعيين اللفظ بإزاء المعنى لا يخلو عن اقسام أربعة لأنه اما ان يكون الملحوظ حين الوضع مادة اللفظ مع هيئته كالأعلام واما ان يكون مادته دون هيئته الخاصة كمادة ضاد وراء وباء المقيدة بكونها في ضمن اي هيئة حصلت من الهيئات المخصوصة بناء على وجه غير وجيه يأتي إليه الإشارة في بحث الأوامر واما ان يكون هيئته دون مادته كهيئة الفاعل حيث إنها وضعت لمن صدر عنه المبدء في ضمن اي مادة حصلت واما ان لا يكون شيء منها ملحوظا كالمجاز على القول الثاني حيث
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 379 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني