نفس الانسان الذي يرى المرأة ( الدائمة الاضطراب إلا بعد أن يستأنف ) أي يحدث أي يجدد ( تأملا ويكون في نظره متمهلا ) أي حال كونه ينظر بتراخ وتأمل .
والأمر الثاني ( أو لندور أي أو لندور حضور المشبه به اما عند حضور المشبه لبعد المناسبة كما مر ) عند قول الخطيب وللأستطراف وجه آخر الخ ( من تشبيه البنفسج بنار الكبريت وأما ) ندور حضور المشبه به ( مطلقا ) أي سواء حضر المشبه أي البنفسج في البيت المتقدم هناك أم لم يحضر ( وندور حضور المشبه به مطلقا يكون لكونه ) أي لكون المشبه به ( وهميا كأنياب الأغوال ) في بيت امرء القيس وقد تقدم بيانه عند قول الخطيب وبالعقلي ما عدا ذلك الخ .
( أو ) لكون المشبه به ( مركبا خياليا كأعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد ) وقد مر بيانه في التشبيه المركب الذي طرفاه مركبان ( أو لكون المشبه به ( مركبا عقليا
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
) وقد تقدم بيانه عند قول الخطيب والمركب العقلي كحرمان الانتفاع بأبلغ نافع الخ وقوله ( كما مر إشارة إلى ما ذكرنا ) أي التفتازاني ههنا ( من الأمثلة المذكورة ) فيما تقدم وقد أشرنا نحن إلى مواضع تلك الأمثلة ( أو ) يكون عدم الظهور ( لقلة تكرره أي تكرر المشبه به على الحس كقوله والشمس كالمرأة في كف الأشل فأن المرأة في كف الأشل ليست مما يتكر على الحس لأنه ربما يقضي الرجل دهره ) أي عمره في دهره ( ولا يتفق له أن يرى مرأة في يد ) انسان ( أشل ) وذلك واضح لا يحتاج إلى البيان .
( وانما كان ندور حضور المشبه به سببا لعدم ظهور وجه الشبه لأنه ) أي وجه الشبه ( فرع الطرفين ) لأن تعقله بعد تعقلهما لكونه أمرا نسبيا يتعلق