تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بالجمع انما هو مجرد اصطلاح وإلا فيمكن ان يعتبر في كل منهما ما اعتبر في الآخر وذلك ظاهر لمن تدبر . ( كقوله أي قول البختري بات نديما ) أي مؤنسا ( لي ) بالليل ( حتى ) أي إلى ( الصباح ) وقوله ( اغيد ) اسم بات خبره نديما ومعنى الاغيد كما يصرح بعيد هذا ناعم البدن ( مجذول مكان الوشاح ) مجدول مضاف إلى مكان الوشاح والمجدول في الأصل كما تقدم فيما يقع التركيب في هيئة السكون المطوى المدمج أي بعضه في بعض غير المسترخى والمراد هنا لازمه أي ضامر الخاصرتين والبطن لأن ذلك موضع الوشاح وهو جلد عريض يرصع بالجواهر وما يشبهها يشد في الوسط أو يجعل على المنكب الأيسر معقود تحت الإبط الأيمن للتزين وللوشاح أيضا معنى آخر يظهر ذلك من المصباح لأنه قال الوشاح شيء ينسج من أديم ويرصع شبه قلادة تلبسه النساء ثم ذكر ما يدل على ذلك المعنى فراجع . ( كأنما يبسم ) بكسر السين ويجوز ضمها والتبسم أقل الضحك وأحسنه ( ذلك الاغيد أي الناعم البدن عن لؤلؤ منضذ ) أي ( منضم أو ) يبسم عن ( برد وهو حب الغمام ) النازل مع المطر أو وحده ( أو ) يبسم عن ( اقاح جمع أقحوان وهو ورد له نور ) الأولى ان يقول كما في المصباح هو نبات له نور لا رائحة له وهو البابونج عند الفرس فتأمل . والشاهد في أنه ( شبه ثغره ) الثغر مقدم الأسنان أي الثنايا ( بثلاثة أشياء ) يعني اللؤلؤ والبرد والأقحوان فهو تشبيه الجمع لأن المشبه واحد والمشبه به متعدد هذا ولكن الظاهر من كلمة أو انه شبه الثغر واحد دائر بين الثلاثة فهو حينئذ تشبيه مفرد بمفرد لا تشبيه الجمع اللهم إلا أن يقال إن كلمة أو بمعنى الواو أو أنه لما لم يعين واحدا بخصوصه كان كأنه شبهه