( جاء ) قوله تعالى
( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ
للرد عليهم مؤكدا ) بالفتح ( بما ترى من ايراد الجملة الاسمية الدالة على الثبوت ) مع التأكيد ( وتعريف الخبر ) يعنى المفسدون ( الدال على الحصر الذي هو تأكيد على تأكيد وتوسيط ضمير الفصل المؤكد ) بالكسر ( لإفادة الحصر وتصدير الكلام بحرف التنبيه ) يعني لفظ ألا ( الدال على أن مضمون الكلام مما له خطر والعناية اليه مصروفة ثم التأكيد بأن ثم تعقيب الكلام بما يدل على التقريع ) اى اللوم ( والتوبيخ وهو قوله تعالى
وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ )
لأنه يدل على أنهم كالحيوانات بل الجمادات .
إلى هنا كان الكلام في بيان وجوه الاختلاف بين الطرق الأربعة وما يتصل بذلك ( فعلم ) من ذلك ( ان بين الطرق الأربعة مشاركة رباعية ) وهي وجوب كون اعتقاد المخاطب في كل واحد منها مشوبا بصواب وخطأ .
( و ) مشاركة ( ثلاثية كاشتراك الثلاثة الأول ) يعنى العطف وتالييه ( في أن دلالتها على القصر بالوضع ) بخلاف الرابع اى التقديم فان دلالته بالفحوى والذوق .
( و ) كاشتراك ( الثلاثة الأخيرة ) أي النفي والاستثناء وتالييه ( في أنه لا تنصيص فيها على المثبت والمنفى بل على المثبت فقط ) بخلاف الأول اي العطف فان الأصل فيه النص عليهما جميعا .
( و ) مشاركة ( ثنائية كاشتراك الأخيرين في صحة المجامعة مع لا العاطفة ) وكاشتراك الأولين في عدم صحة تلك المجامعة .
( ومزية انما ) قال في الصحاح المزية الفضيلة ولا يبنى منه فعل فالمعنى ان فضيلة انما ( على العطف انه تعقل منها اي من انما