( وجوابه ) اي المصنف ( ان العرف والذوق شاهدا صدق على انك إذا قلت عند ذكر جماعة يعتقدهم المخاطبون اخوانا خلصا ان الذين تظنونهم اخوانكم كان فيه ايماء إلى أن الخبر المبنى عليه ) اي على هذا المبتدء اى الذين مع صلته ( امر ) اي شئ ( ينافي الاخوة ويباين المحبة ) والصداقة وذلك الامر هو العداوة فرد المصنف في غير محله
( أو الايماء إلى وجه بناء الخبر اى طريقه ) اى نوعه وصنفه ( تقول عملت هذا العمل على وجه عملك وعلى جهته اى على طرذه وطريقته يعنى تاتى بالموصول والصلة للإشارة إلى أن بناء الخبر عليه ) اي على الموصول والصلة ( من اى وجه واي طريق من الثواب والعقاب والمدح والذم وغير ذلك ) من أنواع معاني الأخبار وأصنافها كالعدالة والفسق ونحوهما كقولنا الذي كل أصناف أهل العلم وطوائفه عنده سواء يستحق ان يقلده المسلمون .
( وحاصله ) اى حاصل الايماء إلى وجه بناء الخبر ( ان تاتى بالفاتحة ) اى ابتداء الكلام وأوله ( على وجه ينبه الفطن على الخاتمه ) اي على انتهاء الكلام ( كالارصاد ) الآتي ( في علم البديع ) حيث يقول ومنه ( اى من المحسنات المعنوية الارصاد ويسميه بعضهم التسهيم أيضا وهو ان يجعل قبل العجز من الفقرة ( في النثر ) أو من البيت ما يدل عليه اى على العجز نحو قوله
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
وكقوله .
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع
انتهي ملخصا ( نحو
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ