في هذا الظن ما ليس في قولك ان القوم الفلاني وجعل صاحب المفتاح هذا البيت مما جعل الايماء إلى وجه بناء الخبر ذريعة إلى التنبيه على الخطاء ) حيث قال ما هذا نصه أو ان تؤمى بذلك ( اى بالموصول ) إلى وجه بناء الخبر الذي تبنيه عليه ( اى على الموصول ) فتقول الذين امنوا لهم درجات النعيم والذين كفروا لهم دركات الجحيم ثم يتفرع على هذا ( اي على الايماء المذكور ) اعتبارات لطيفة ربما جعل ( الايماء المذكور ) ذريعة إلى التعريض بالتعظيم كقولك الذي يرافقك يستحق الاجلال والرفع والذي يفارقك يستحق الاذلال والصفع إلى أن قال وربما جعل ( الايماء ) ذريعة إلى تحقيق الخبر كقوله .
ان التي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودها غول
وربما جعل ذريعة إلى التنبيه للمخاطب على خطاء كقوله ان الذين ترونهم البيت انتهي بزيادة منا للتوضيح .
( ورده المنصف ) في الايضاح حيث يقول وفيه نظر إذ لا يظهر بين الايماء إلى وجه بناء الخبر وتحقيق الخبر فرق فكيف يجعل الأول ( اى الايماء ) ذريعة إلى الثاني ( اي تحقيق الخبر ) والمسند اليه في البيت الثاني ( اى ان الذين ترونهم البيت ) ليس فيه ايماء إلى وجه بناء الخبر عليه بل لا يبعد ان يكون فيه ايماء إلي بناء نقيضه عليه اي الصداقة انتهى مع زيادة منا للتوضيح .
وإلى هذا أشار بقوله ( ( بأنه ليس فيه ) اى في هذا البيت اي ان الذين ترونهم الخ ( ايماء إلى وجه بناء الخبر بل لا يبعد ان يكون فيه ايماء إلى بناء نقيضه عليه ) اى الصداقة .