فظهر ان كلمة كل في جميع هذه الصور متأخرة عن أداة النفي رتبة وان كانت في بعضها متقدمة لفظا فقوله بان أخرت يشمل جميع هذه الصور ومنها ما الكلام فيه وهو ما إذا وقع الفصل بينهما بالفعل العامل في كلمة كل فيكون كلمة كل حينئذ معمولة للفعل المنفي فلا يحسن عطف معمولة للفعل النفي على أخرت باو لان أو تقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ولا مغايرة بين العام ومصاديقه فالأولى ترك العطف أو العطف بالواو لان عطف الخاص على العام كما قلنا من مختصاته ولأنه لا يرد ما تقدم نقله من الألفية .
( فان خصصت التأخير ) اي تأخير كلمة كل عن أداة النفي ( باللفظي ) اي بما كان كلمه متأخرة عن أداة النفي لفظا ورتبة لا رتبة فقط ( فلم يخرج منه ) اي من التأخير ( الا المعمول المتقدم على الفعل المنفى ) والأداة نحو كل الدراهم لم اخذ ويبقى سائر الأمثلة المذكورة في المتن الآتي تحت قوله بان أخرت عن اداته فيبقى اشكال العطف باو بالنسبة إليها بحاله ( وان جعلته ) اي التأخير ( أعم من اللفظي والتقديري ) اى أعم من أن يكون كلمة كل متأخرة عن أداة النفي لفظا ورتبة أو رتبة فقط ( دخل فيه ) اي في التأخير ( القسمان ) اي المعمول المتقدم على الفعل المنفى والأداة والمعمول المتأخر عنهما اي دخل فيه نحو كل الدراهم لم اخذ وغيره من الأمثلة المذكورة في المتن الآتي فيبقى الاشكال المذكور في جميعها بحاله ( وايا ما كان ) اي سواء خصصت التأخير باللفظي لو جعلته أعم من اللفظي والتقديري ( فالكلام لا يخلو عن نعسف ) وخروج عن طريق السداد والصواب من العطف بما لا يعطف به في أمثال المقام .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٠٣