كل معمولة واسما للفظة ما والفعل اعني يتمى خبرها على اللغة الحجازية وثانيها ان يكون كلمة كل مرفوعا بالابتداء والفعل خبرها
( أو ) كان الخبر ( غير فعل نحو ما كل متمنى المرء حاصلا ) بالنصب ( أو حاصل ) بالرفع فهذا المثال أيضا قسمان من الأقسام الأربعة لأنك اما ان تجعل كلمة كل معمولة للفظة ما فتنصب الخبر وهو غير فعل وهذا ( على اللغة الحجازية ) فان الحجازيين يعملون لفظة ما وعلى لغتهم ورد التنزيل نحو قوله تعالى
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً
ونحو
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
( أو ) تجعل كلمة كل مرفوعة بالابتداء فترفع الخبر على اللغة ( التميمية ) فان بني تميم لا يعملونها كما قال شاعرهم
ومهفهف كالبدر قلت له انتسب * فأجاب ما قتل المحب حرام
برفع حرام اما قوله ( أو معمولة للفعل المنفى ) بنصب معمولة فالنصب ( اما ) على ( ان يكون عطفا على داخلة في حيز النفي ) حتى يكون من عطف المفرد على المفرد فالمعنى حينئذ أو كانت كلمة معمولة للفعل المنفى ( واما ) على ( ان يكون بتقدير فعل عطفا على أخرت ) فيكون من عطف الجملة ( والمعنى ) حينئذ ( أو جعلت ) كلمة كل ( معمولة ) للفعل المنفى ( وكلاهما ) اى كلا العطفين ( ليس بسديد ) اى ليس بصواب ( لان كلا من ) العطفين من قبيل عطف الخاص على العام لان كل واحد من ( الدخول في حيز النفي والتأخير من أداة النفي شامل لوقوعها ) اى وقوع كلمة كل ( معمولة للفعل المنفى فلا يحسن عطفه ) اى عطف معمولة ( عليه ) اى على كل واحد من الدخول في حيز النفي والتأخير عن اداته ( باو ) لان العطف بها يقتضى المغايرة ولا مغايرة بين الخاص والعام ويزيد العطف الثاني بان فيه فسادا اخر وهو حذف العامل