فيما يزرى بذى الخطر وينض من قدر ذوى القدر وهل يكون أضعف رأيا وابعد من حسن التدبر منك إذ أهمك ان تعرف الوجوه في اءنذرتهم والإمالة في رأى القمر وتعرف الصراط والزراط وأشباه ذلك مما لا يعدو علمك فيه اللفظ وجرس الصوت ولا يمنعك ان لم تعلمه بلاغة ولا يدفعك عن بيان ولا يدخل عليك شكا ولا يغلق دونك باب معرفة ولا يفضى بك إلى تحريف وتبديل وإلى الخطاء في تأويل وإلى ما يعظم فيه المعاب عليك ويطيل لسان القادح فيك ولا يعنيك ولا يهمك ان تعرف ما إذا اجهتله عرضت نفسك لكل ذلك وحصلت فيما هنالك .
وكان أكثر كلامك في التفسير وحيث تخوض في التأويل كلام من لا يبنى الشئ على أصله ولا يأخذه من ماخذه ومن ربما وقع في الفاحش من الخطاء الذي يبقى عاره وتشنع اثاره ونسئل اللّه العصمة من الزلل والتوفيق لما هو أقرب إلى رضاء من القول والعمل انتهى .
( ولأجل هذا ) الذي ذكر من خلاصة كلام الشيخ ( أشار المصنف إلى تفصيل وجه كونه ) اي ذكر المسند اليه ( أهم ) في نظر المتكلم ( فقال اما لأنه اى تقديم المسند اليه الأصل ) اي الراجح ( لأنه محكوم عليه ولا بد من تحققه قبل الحكم ) اي المسند ( فقصدوا في اللفظ أيضا ان يكون ذكره قبل ذكر الحكم عليه ) .
وبعبارة أخرى المسند اليه غالبا ذات والمحكوم به صفة والذات مقدمة على الصفة طبعا فقدمت وضعا ليوافق الوضع الطبع .
وان شئت فقل ان المحكوم به صفة والموصوف يجب تحققه قبل تحقق صفته إذ ثبوت الصفة فرع ثبوت الموصوف قبلها والحاصل ان ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوت الموضوع قبله ان كان ثبوت
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٠٨