تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إلى اسمين يحتمل كل واحد منهما ان يكون مبتدء ويكون الاخر خبرا له فتقدم تارة هذا على ذاك وأخرى ذاك على هذا ومثاله ما تصنعه بزيد والمنطلق حيث يقال زيد المنطلق وأخرى المنطلق زيد فأنت في هذا لم تقدم المنطلق على أن يكون متروكا على حكمه الذي كان عليه مع التأخير فيكون خبر مبتدء كما كان بل على أن تنقله عن كونه خبرا إلى كونه مبتدء وكذلك لم توخر زيدا على أن يكون مبتدء كما كان بل على أن تخرجه عن كونه مبتدء إلى كونه خبرا واظهر من هذا قولنا ضربت زيدا وزيد ضربته لم تقدم زيدا على أن يكون مفعولا منصوبا بالفعل كما كان ولكن على أن ترفعه بالابتداء وتشغل الفعل بضميره وتجعله في موضع الخبر له انتهى . ( وتقديم المسند اليه من الضرب الثاني ومراد صاحب الكشاف ثمة ) اى حيث يصرح بأنه انما يقال مقدم ومؤخر للمزال لا للقار في مكانه ( هو الضرب الأول وكلامه ) اى صاحب الكشاف ( أيضا مشحون باطلاق التقديم على الضرب الثاني ) ولكن لا يذهب عليك ان التقديم الحقيقي انما هو القسم الأول لأنه يوجب تقدم الشيء لفظا ورتبة بخلاف القسم الثاني فإنه لا يوجب الا تقدما لفظيا فالأول كالإضافة المعنوية والثاني كالمعنوية فتدبر تعرف . ( فلكون ذكره اى المسند اليه أهم ) في نظر المتكلم ( ذكر الشيخ في دلائل الاعجاز ) كلاما طويلا حاصله انه إذا عرفت هذا التقسيم فاعلم ( انا لم نجدهم اعتمدوا في التقديم شيئا يجرى مجرى الأصل غير العناية والاهتمام لكن ينبغي ان يفسر وجه العناية بشيء ويعرف فيه ) اى في ذلك الشيء ( معنى ) مناسب لاقتضاء العناية وبعبارة أخرى لا بد
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 206 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني