تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قال الفاضل المحشى : انما غير الشارح الأسلوب - اى انما قال ومثله - ايماء إلى أنه ليس من أمثلة تنزيل العالم منزلة الجاهل ، بل مثله في أن كلا منهما سوق المعلوم مساق غيره ، ومثل هذا لا يخلو عن سوء الأدب - انتهى . وقال في الكشاف : انما سأله ليريه عظم ما يترعه عز وعلا في الخشبة اليابسة من قلبها حية نضناضة ( اى تحرك لسانها في فمها - كذا في الصحاح ) وليقرر في نفسه المباينة البعيدة بين المقلوب عنه والمقلوب اليه ، وينبه على قدرته الباهرة ، ونظيره ان يريك الزراد ( اى الذي يعمل لباس الحرب ) زبره من حديد ويقول لك ما هي فتقول زبرة حديد ، ثم يريك بعد أيام لبوسا مسردا فيقول لك هي تلك الزبرة صيرتها إلى ما ترى من عجيب الصنعة وانيق السرد - إلى أن قال - ذكر ( موسى عليه السّلام ) على التفصيل والاجمال المنافع المتعلقة بالعصى ، كأنه أحسن بما اعقب هذا السؤال من امر عظيم يحدثه اللّه ، فقال ما هي الاعصا لا تنفع الا منافع بنات جنسها وكما تنفع العيدان ، ليكون جوابه مطابقا للغرض الذي فهمه من فحوى كلام ربه ، ويجوز ان يريد عز وجل ان يعدد المرافق الكثيرة التي علقها بالعصا ويستكثرها ويستعظمها ، ثم يريه على عقب ذلك الآية العظيمة ، كأنه يقول له : اين أنت عن هذه المنفعة العظمى والمأربة كنت تعتد بها وتحتفل بشأنها ؟ وقالوا إنما سأله ليبسط منه ويقلل هيبته ، وقالوا إنما أجمل موسى عليه السّلام ليسأله عن تلك المآرب فيزيد في اكرامه ، وقالوا انقطع لسانه بالهيبة فأجمل - انتهى . ( ونظائره ) اى نظائر سوق الكلام مع من لا يكون سائلا مثل