الغرابة بالمعنى المساوي للوحشية ، بمعنى غير ما ذكره مخلا بالفصاحة ، و ( هذا ) : اي المعنى المراد بالوحشية ، غير ما ذكره المعترض المساوي للغرابة ، ( - أيضا - اصطلاح مذكور في كتبهم . حيث قالوا : الوحشي ) يائه للتأكيد ، كالياء في دواري ، في قوله :
اطربا وأنت قنسري * والدهر بالانسان دوارى
أو للنسبة ، لأنه ( منسوب إلى الوحش ، الذي يسكن القفار ) ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل زيدت على غير قياس ، قال في - المصباح - :
الوحش : ما لا يستأنس من دواب البر ، وجمعه : وحوش ، وكل شيء يستوحش عن الناس ، فهو وحش ، ووحشي . كان للتوكيد ، كما في قوله
( والدهر بالانسان دوارى ) .
اي : كثير الدوران بالانسان ، إلى حالات مختلفة .
وقال الفارابي : الوحش جمع : وحشي ، منه الوحشة بين الناس وهي : الانقطاع ، وبعد القلوب عن المودات .
ويقال : إذا اقبل الليل ، استأنس كل وحشى ، واستوحش كل انسى ، وأوحش المكان ، وتوحش : خلا من الانس ، وحمار وحشي بالوصف وبالإضافة ، والوحشي من كل دابة : الجانب الأيمن .
قال الشاعر :
فمالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الأيسر
قال الأزهري : قال أئمة العربية : الوحشي من جميع الحيوان غير الانسان ، الجانب الأيمن ، وهو الذي لا يركب منه الراكب ، ولا يحلب منه الحالب ، والانسي : الجانب الآخر ، وهو الأيسر ، وروى