الكلام ، فكيف ) يمكن للملتزم بالاصطلاح ان يقول : انه ( لا يخرج الكلام المشتمل على كلمة غير فصيحة : عن الفصاحة ، و ) الحال : ان ( فصاحة الكلمات ) عند أهل الاصطلاح : ( جزء من مفهوم فصاحة الكلام ، لا وصف لجزئها ) فقط ؟
( و ) اما ثانيا . فلأن من شرط القياس ، اي : تشبيه شيء بشيء وجود علة الحكم في الأصل ، اعني : المقيس عليه .
قال في - التهذيب - : « التمثيل » بيان مشاركة جزئي آخر ، في علة الحكم ، ليثبت الحكم في الجزء الأول ، ( اعني : الفرع ، اي :
المقيس ) .
وبعبارة أخرى : تشبيه جزئي بجزئي ، في معنى مشترك بينهما ، ليثبت في المشبه ، ( اي : المقيس ) : الحكم الثابت في المشبه به ، المعلل بذلك المعنى .
كما يقال : النبيذ حرام ، لأن الخمر حرام ، وعلة حرمته :
الاسكار ، انتهى .
إذا عرفت ذلك ، تعلم : ان ( القياس ) ، اي : قياس وقوع كلمة غير فصيحة في الكلام الفصيح ، ( على وقوع مفرد غير عربي في الكلام العربي : فاسد ، لأنه ) اي : وقوع مفرد غير عربى في الكلام العربي ( ممنوع ) ، لانكار الإمام الشافعي وجماعة ذلك ، فلا بد للشارح من الالتزام بالمنع ، لكونه شافعيا ظاهرا .
قال في - الاتقان - : اختلف الأئمة في وقوع المعرب في القرآن فالأكثرون ومنهم : الامام الشافعي ، وابن جرير ، وأبو عبيدة ، والقاضي أبو بكر ، وابن فارس : على عدم وقوعه فيه ، لقوله تعالى :
« قُرْآناً