بالاسناد ، اي : تضمنا حاصلا ، بسبب اسناد احدى الكلمتين إلى الأخرى .
والاسناد : نسبة احدى الكلمتين ، حقيقة أو حكما إلى الأخرى ، بحيث تفيد المخاطب فائد تامة .
فقوله : - ما - لفظ يتناول : المهملات ، والمفردات ، والمركبات :
الكلامية ، وغير الكلامية .
وبقيد - تضمن الكلمتين - : خرجت المهملات والمفردات .
وبقيد الاسناد : خرجت المركبات الغير الكلامية ، مثل : غلام زيد ، ورجل فاضل ، وبقيت المركبات الكلامية ، سواء كانت خبرية نحو : ضرب زيد ، وضربت هند ، وزيد قائم ، أو انشائية ، نحو :
اضرب ، ولا تضرب .
فان كل واحد منهما : تضمن كلمتين ، إحداهما ملفوظة ، والأخرى منوية ، وبينهما - اسناد - يفيد المخاطب فائدة تامة .
وحيث كانت الكلمتان : أعم من أن تكونا كلمتين حقيقة أو حكما ، دخل في التعريف مثل : زيد أبوه قائم ، أو قام أبوه ، أو قائم أبوه .
فان الاخبار فيها - مع أنها مركبات - في حكم الكلمة المفردة ، اعني : قائم الأب .
ودخل فيه - أيضا - مثل : جسق مهمل ، وديز مقلوب زيد ، مع أن المسند اليه فيهما : مهمل ليس بكلمة ، فإنه في حكم هذا اللفظ .
اعلم : ان كلام المصنف ، ظاهر في أن نحو : « ضربت زيدا قائما » بمجموعه كلام ، بخلاف كلام صاحب - المفصل - حيث قال :
الكلام : هو المركب من كلمتين ، أسندت إحداهما إلى الأخرى فإنه صريح : في أن الكلام هو - ضربت - فقط ، والمتعلقات خارجة عنه .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٢٤