المسند اليه ، إذا كان الاسناد حقيقيا .
الثالثة : ان ( الرحمة ) فعلها متعد ، و ( الصلاة ) فعلها قاصر ، ولا يحسن تفسير القاصر بالمتعدي ( فتأمل ) .
الرابعة : انه لو قيل : مكان ( صلى عليه ) ، ( دعا عليه ) انعكس المعنى ، وحق المترادفين : صحة حلول كل منهما محل الآخر . انتهى .
ونظير قوله ، قول بعضهم - حيث قال - : ( الصلاة ) كلها وان توهم خلاف معانيها ، راجعة إلى أصل واحد ، فلا تظنها ( لفظة اشتراك ) ولا ( استعارة ) وانما معناها ( العطف ) ويكون محسوسا ومعقولا .
وليعلم ان حملها بالنسبة اليه تعالى على ( الرحمة ) لا يتأتى على وجه الحقيقة ، إذ ( الرحمة ) حقيقة في ( القلب ) . . انتهى .
فمن حملها بالنسبة اليه تعالى على ( الرحمة ) انما أراد معناها الذي يليق به عز شأنه ، وهو : إفاضة الخير والاحسان .
وقد ذكر بعض الأصوليين - في الرد على من استدل منهم : على جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى ، بقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
. . الآية » على استعمال المشترك في أكثر من معنى : ان سياق الآية لايجاب اقتداء المؤمنين باللّه تعالى والملائكة في الصلاة على النبي ( ص ) ، فلا بد من اتحاد معنى الصلاة في الجميع :
لأنه لو قيل : ان اللّه يرحم النبي ، والملائكة يستغفرون له ، يا أيها الذين آمنوا ادعوا له .
لكان هذا الكلام في غاية الركاكة .
فعلم : انه لا بد من اتحاد معنى الصلاة ، حقيقيا كان المعنى ، أم مجازيا .