اللّه تعالى - .
( والصلاة ) قيل : هي بمعني الدعاء ، اي : طلب ( الرحمة ) وإذا اسند إلى اللّه تعالى ، تجرد عن معنى الطلب ، ويراد به ( الرحمة ) مجازا - من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء - .
وقيل : هي بمعنى اظهار الشرف ، ولو مجازا - من باب استعمال اللفظ الموضوع للملزوم في اللازم - كقوله :
وبات على النار الندى والمحلق
كما في ( المغنى ) في بحث - على -
وفي ( المعالم ) ويظهر من اتيانهم ب ( لو ) الوصلية ، ان في المقام قول بكون ( الصلاة ) مشتركة ، بين الدعاء والرحمة ، وغيرهما .
قال في المصباح : قيل : الصلاة في اللغة مشتركة ، بين الدعاء ، والتعظيم ، والبركة ، والرحمة . انتهى .
قال ابن هشام - في الباب الخامس - : الصواب عندي : ان ( الصلاة ) لغة ، بمعنى واحد : وهو ( العطف ) ثم العطف بالنسبة إلى اللّه تعالى :
( الرحمة ) وإلى الملائكة : ( الاستغفار ) وإلى الآدميين : ( دعاء بعضهم لبعض ) .
واما قول الجماعة فبعيد من جهات :
إحداها : اقتضاؤه الاشتراك ، والأصل عدمه ، لما فيه من الالباس حتى أن قوما نفوه - لأدلة ذكروها في محله - ثم المثبتون له يقولون :
متى عارضه غيره مما يخالف الأصل : كالمجاز ، قدم عليه - لما قالوه في باب تعارض الأحوال - .
الثانية : انا لا نعرف في العربية فعلا واحدا يختلف معناه باختلاف
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٤٨